HomeLoginRegistration
 

This is my diary (Journal/Blog).You can comment on my entries. In some groups entries may be added by all website users.


هنا سوف تجد مقالات عن تاريخ السويس والمقاومه الشعبيه بدون تزييف او تزوير اتمني انها تكون مفيده وتكون مستند تاريخي

مقطوعة سمسميه.mp3

Add to Favorites Send me an e-mail

User

Interesting websites

Visitors

omega-price Omega Price
16 days ago 22.10.2009 09:49:09
tedata mano
28 days ago 10.10.2009 04:46:54
aboudehes Ahmed
47 days ago 20.09.2009 22:10:06
Calendar

<
November 2009
>
MTWTFSS
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30
Subscription

E-mail: 

ما هو اكثر جزء اعجبك بالموقع
صور السويس القديمه
صور السويس الحديثه
فيديوهات السويس
الاغاني السويسي
مقالات عن السويس وتاريخها والمقاومه
مقالات عن المشاهير من ابناء السويس

Vote results
Top commentators

osamafayek Osama Fayek
Comments: 4
ellol1012 alaa eldin abd elmonem
Comments: 4
heand
Comments: 1
stanislav0849 Станислав Люлевич
Comments: 1
Back to homealaa / Blog / General

Updates

General

For general entries

BrowseBrowse   Get RSS

Entries

Entry نبذه عن السويس في ثلاث افلام    Posted by:

السويس القديمه وحتي عام 1967

(Read more)
ellol1012 alaa eldin abd elmonem
446 days ago 18.08.2008 05:05:18
image Comments: 0     Tags: السويس, sues     Group: GeneralViews: 696    
Rating: 0.00 (0)

Entry السويس الذاكره المنسيه (فيلم تسجيلي ) تم عرضه علي قناة الجزي...    Posted by:

 

هذا الموضوع تفريغ للفيلم التسجيلي ( السويس الذاكره المنسيه )  الذي تم عرضه هلي قناة الجزيره بتاريخ  26 / 10 / 2005

حيث انه للاسف لم يتوافر لدينا نسخه من الفيلم

وهو فيلم وثائقي ويقوم برواية الاحداث الاشخاص اصحاب الحدث الذين لم ينالوا الشهاده وما زالوا متواجدين معنا حتي هذه

اللحظه يوم الاحد 17 / 2 / 2008 اطال الله في عمرهم ورحم شهدائنا وجزاهم عنا خيرا

 

 

السويس الذاكره المنسيه

 

 

 

 

ضيوف الحلقه:                                              

•-        محمود عواد

•-        محمد سرحان

•-        احمد عطيفي

•-        واخرون

تاريخ الحلقه 26 / 10 / 2005

 

 

= الانخراط في منظمة سيناء العربيه

= دور الفدائيين في سد ثغرة الدفرسوار

= معركة قسم الاربعين

=رسم خريطة فك الاشتباك الاول

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد المنعم قناوي- فدائي سابق بمنظمة سيناء العربية: على طول جبهة طولها مائة وخمسة وسبعين ألف متر كان في كل متر فيه بطولة أثناء عملية اقتحام قناة السويس وتسلق خط بارليف والنقط القوية، لازم إحنا نتذكر الأيام اللي عدّت دي ما عدّتش أونطة كده لازم نتذكرها.

 

محمود عواد- قائد مجموعة بمنظمة سيناء العربية: يعني القيادة في الفدائية مش بالشهادات العليا ولكن بكفاءة بعدد دخولك الأرض هناك وعدد العمليات الناجحة اللي أنت عملتها، ده في العمل الفدائي على جميع المستويات في العالم كله.          

                                                                                                                                                                               

عبد المنعم قناوي: يا أحمد يا عطيفي.

 

أحمد عطيفي- فدائي سابق بمنظمة سيناء العربية: لا يستطيع حد يقول إيه اللي حصل في أربعة وعشرين أكتوبر إلا إحنا، لأن إحنا اللي صنعنا أربعة وعشرين أكتوبر بفضل من الله وفقط.

 

عبد المنعم قناوي: كابتن ميمي.

 

محمد سرحان- فدائي سابق: في 1967 أنا كمواطن عادي مش معقول إن مصر تنضرب، مش معقول إن مصر تنهزم، الجيش اللي كان بقى له 19 يوم عمالين نوديه في سيناء في ساعات تدَمّر.

 

عبد المنعم خالد- فدائي سابق: البلد كانت.. الجيش بتاعها كان وقتها قليل فجاء الرئيس جمال عبد الناصر أعلن إن شعب خط القنال يحمل السلاح ليدافع كل واحد عن مدينته

.

            الانخراط في منظمة سيناء العربية

               --------------------------

عبد المنعم قناوي: بعد نكسة يونيو 1967 وتكونت مجموعات المقاومة الشعبية لحماية المنشآت الحيوية اللي موجودة داخل مدينة السويس.

 

محمود عواد: رحنا بعد كده بور توفيق نحرس بور توفيق من محاولة الإنزال فسمعت إن هيشكلوا فرقة دوريات بحرية تطلع من الميناء تقعد طول الليل تحرس شركات البترول من البحر عشان يمنعوا محاولة العدو إن هو يدمر الشركات.

 

عبد المنعم قناوي: دي كانت مهام بتتم يوميا من ستة مساء لستة صباحا، دوريات ليلية لتأمين السفن الراسية.

 

محمود عواد: ولكن برضه أنا ما كنتش مقتنع بهذا الكلام، مش مقتنع عايز أدور على أي حاجة فبدأت أسعى.

 

"
تكونت منظمة فدائية على غرار المنظمات الفلسطينية مثل فتح وغيرها، أطلِق على هذه المنظمة منظمة سيناء العربية انظم إليها متطوعون من أبناء السويس ومن المجموعات الانتحارية
"
   
عبد المنعم قناوي

عبد المنعم قناوي: فسمعنا عن تكوين منظمة فدائية على غرار المنظمات الفلسطينية زي فتح وغيرها، أطلِق على هذه المنظمة منظمة سيناء العربية، ابتدأت المتطوعين من أبناء السويس من المجموعات الانتحارية بالذات تنضم فرادى.

 

عبد المنعم خالد: ومع بحث وجرى ورمح ففهمت إن مكتب المخابرات يعني ممكن يجندني لعمل زي ده، رحت أنا المكتب هناك عندهم سألت على الضابط قالوا لي موجود إستنى، قعدت شوية، دخلت له قال لي أيوه يا عبد المنعم، قلت له أيوه يا أفندم أنت سيادتك عارفني؟ قال لي آه.. مش أنت اللي ضربت على العدو؟ قلت له أنا اللي ضربت على العدو، قال لي إحنا عارفين أنك راجل وطني وراجل بتحب بلدك وإحنا نحب الرجالة اللي زي دي، قلت له خلاص مادام بتحبوا الرجالة اللي زي دي وبتحبونا شوفوا لي أي مصلحة أروح أضرب العدو هناك، قال لا دخول جوه غير المكان اللي أنت قاعد فيه في البلد هنا، قال لي سيناء واسعة وكبيرة وما يفهموهاش إلا الناس العرب اللي جوه، قلت له تماما، قال لي فإحنا إيه.. هنعمل لك إيه.. برنامج إن شاء الله وهندخلك يا سيدي سيناء، المهم جابوا لي استمارة ومضيت على الاستمارة مليتها ومضيت ودخلت جوه أوضة كده صوروني ثلاث تصويرات، صورة من الخلف وصورة من الجانب وصورة من الأمام وقالوا لي إحنا إيه هنبعت لك بس تكون في المكان والحاجات دي طبعا ما تقولش لحد عليها دي حاجات سرية بينا وبين بعضنا، قلت له لا ما تخافش، قال لي إيه رأيك تجيب لي واحد معك، قلت له ماشي أنا ما عنديش مانع، فأخذت بعضي ونزلت على الأربعين لزميلي غريب ده قلت له يا عم غريب، قال لي إيه، قلت له إيه رأيك في شغل كويس، قال لي شغل إيه؟ قلت له نروح سيناء، غريب محمد غريب أتصور وملئ استمارة وكل حاجة وجاب الألغام هيدرب غريب فدربه وأنا معاه ومش عارف إيه وقال أنتوا تروحوا ولما أعوزكم هأبقى أجيلكم خلاص يا غريب، قال له خلاص يا أفندم، خدنا بعضنا ومشينا وروّحنا وثاني يوم لقينا عربية آخر النهار جاية تعالى يا عبد المنعم تعالى هات غريب معاك وتعالى، خدنا بعضنا ورحنا لقيناهم مجهزين لنا ألغام نفس عملية زرع الألغام اللي إحنا عملناها أول مرة هنعملها ثاني مرة، عدينا من منطقة ثانية وخدنا بعضنا ورحنا زرعنا ألغامنا وجينا، ثاني يوم بعت لي قال لي عاوزين إيه واحد كمان فأخذنا زميل برضه لنا أسمه محمود عواد أكبر مننا برضه وأكبر مني سنا وراجل كان في الجيش.

 

محمود عواد: بأقول له إحنا يا منعم هنفضل كده قاعدين عاملين واليهود في سيناء هنسيبهم كده يقعدوا ده هيبنوا خلاص وهيخدوا سيناء وهنفضل إحنا كده وهمّ كده، قال لي يعني أنت نفسك تعمل حاجة؟ قلت له طبعا يا منعم، قال لي طب تعالى معايا، فين؟ قال لي تعالى المخابرات، فالمهم رحنا هناك قابلوني وخدوا بياناتي وجابوا لي طلب قدمته وبدؤوا يتحروا عني شهرين ثلاثة، جابوا جدود جدودي من الصعيد.. يعني المخابرات بتاعتنا مش أي واحد يخش فيها كده بتقول له أهلا وسهلا، لا سابوني لغاية ما جئت في يوم قالوا تعالى تفضل روحت قعدوا برضك معايا حوارات هما بيعرفوا منها الإنسان وراحوا مكلفنا بمأمورية نحط فيها ألغام ودي كانت أول مأمورية أطلعها أنا وعبد المنعم خالد والله يرحمه غريب محمد غريب، هذا الرجل برضك من فدائي 1956 زملاء الشهيد مصطفي كان راجل قلبه زي الحديد.

 

عبد المنعم خالد: وقال أنا عاوزكم بقه إن شاء الله تكبروا لي بقه إيه المجموعة بتاعتكم، فابتدينا بقه إيه.. الحاج ميمي سرحان على سعيد الباشتلي على أبو هاشم على فايز على أشرف على مجموعة كبيرة جدا وقعدنا نجمع وخدنا.. ابتدأت المخابرات يدربونا على أعلى تدريب.

 

محمد سرحان: أول يوم رحت عادي رحت قابلت القائد سلام عليكم.. عليكم السلام قال آه طيب أقعد، الراجل قعد.. قعدوني من الساعة الثامنة صباحا لغاية الثامنة ليلا لا صلاة ولا أكل ولا شرب حطوني في أوضة كبيرة كده بتاع ثمانية أمتار في عشرة أمتار وكل مثلا ثلاث ساعات يخش لي واحد عسكري معلش أصل الكابتن مش عارف راح فين، بقول لك أول يوم كده ما حطيتش حاجة في معدتي خالص، ثاني يوم قلت ياض إيه.. قالوا لي معلش أصل بيتأسف تعالى بكرة الساعة الثامنة، جئت ثاني يوم معايا سندوتش قلت يمكن أقعد عندهم نصف ساعة ولا ساعة سندوتش يعني أي حاجة، رحت زي امبارح عملوه النهارده.

 

أحمد عطيفي: بعد ما إحنا دخلنا والتحقنا بالعمل الفدائي بصينا لقينا زميلنا فلان دخل وفلان دخل.. قابلنا زمايلنا جوه لأنه كل واحد كان رايح برغبة منه شخصية فلما جينا نكلم المسؤول طب أنتوا عملتوا كده ليه؟ يقول لك أولا باشوف هل أنت جاي بطريقة رد فعل وقتي ولا أنت مُصِر إن أنت تكون فدائي.

 

محمود عواد: كانت مهمتنا إن كان في اثنين مدرعة ودبابة بيعملوا دورية كل يوم في ميعاد معين إن إحنا ندمر الوردية دي ونجيب أسير والكلام ده كان لازم يكون في وضح النهار علشان نثبت لهم كفاءة الجندي المصري.

 

عبد المنعم قناوي: لأن طبعا العدو خلاص إعتاد إن المصريين بيعدوا بالليل وبيعملوا عمليتهم ويمشوا فإحنا بقى في اليوم ده واجهناهم بقه والأوامر عندنا إن إحنا ننفذ العملية بالنهار وهمّ متحركين، فإحنا عدينا طبعا زي ما قلت بالليل وفحتنا مكان للعبوة.. قوالب (TNT) مجهزة بتوصيل كهربائي على سبيل أول عربية تيجي فوق العبوة نوصل السالب بالموجب فتنفجر العبوة، المجنزرة دي أو المعدة الأوّلانية دي هتطير في الهواء حوالي يمكن عشرة 15 عشرين متر وطبعا تقع باللي فيها.

 

محمود عواد: اليوم ده لما قمنا بالعملية الصبح جاء الطيران تدخّل مجرد ما أسقطنا قواتنا أسقطت طائرة سكاي هوك جري الباقي كله ما وقفش لأن فاجئناهم لأن العملية دي أعدت إعداد كويس، كانت المدفعية الميدانية مستعدة، المدفعية م.ط والصواريخ كله مستعد للتدخّل وما فيش واحد فينا فُقِد أو واحد فينا أصيب إلا الزميل محمود طه.

 

عبد المنعم قناوي: وزرعنا العلم المصري شرق القناة.

 

محمود عواد: العلم ده فضل مرفوع من 5/11/1969 لغاية ما قواتنا عبرت في 1973.

 

عبد المنعم قناوي: حانت ساعة الخلاص وساعة الانتقام يوم العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973 لمّا حدثت المعجزة بتاعت اقتحام قواتنا لقناة السويس وتسلقها للساتر الترابي اللي وصل ارتفاعه لحوالي 22 متر.

 

عبد المنعم خالد: بصينا لقينا سيناء دي بقه والعة طبعا الناس كلها في البلد الله أكبر.. الله أكبر قواتنا عبرت.

محمود عواد: فوجئنا بأن الطيران بيخش وبيخسر طبعا زعلنا وجريت على المكتب يا أفندي إحنا.. قال أنتم يا جماعة لسه دوركم ما جاش أصبروا بس دوركم جاي لسه.

 

                                  

        دور الفدائيين في سد ثغرة الدفرسوار

     ---------------------------

 

 

أحمد عطيفي: وبدأت الحرب ماشية كويسة جدا.. جدا إلى أن تدخلت القوات الأميركية تدخل مباشر.

 

عبد المنعم قناوي: لما العدو الإسرائيلي تمكن إن هو يعمل الثغرة في منطقة الدفرسوار وعَبَر القناة غربا

.

أحمد عطيفي: لما إحنا عرفنا إن العدو هيحاول يقتحم السويس قلنا لازم نواجهه بأسلحة مضادة للمدرعات أسلحتنا المضادة للمدرعات موجودة في القواعد بتاعتنا على خليج السويس وما تمكناش إن إحنا نروح نجبها، كان في الوقت ده كان عندنا الشيخ حافظ سلامة قال لنا إن إحنا نروح نشيل بعض الشهداء فعرفنا إن الشهداء اللي بيكونوا موجودين والمصابين بيخدوهم يودّوهم المستشفي وياخدوا منهم السلاح وبالفعل رحنا في المستشفى ولقينا غرفة اسمها غرفة التسليح اخدنا منها اربجيه واحد هو اللي وجدناه مضاد للدبابات وثلاث صواريخ له واخدناه ورحنا بيت زميلنا الفدائي محمود عواد وقعدنا نفكر لو العدو دخل هنتصرف معاه أزاي ونواجهه أزاي.

 

محمود عواد: أما عرفنا خلاص لازم نستعد وأنا كده لقيت واحد جاي لابس أفرول مموه، عيل من تقريبا صاعقة وماسك اربجيه سفن بتلسكوب وجديد لانج وجره في الأرض.

 

أحمد عطيفي: فمحمود عواد زميلنا بيقول له يا أبني هاتوه قال له ده بتاع واحد زميلي استشهد وده عهده.

 

محمود عواد: فقلت له طب ممكن يعني الاربجيه ده ونكتب لك وصل قال لي وصل راح رماه لي.

 

أحمد عطيفي: بقى معانا اثنين اربجيه والذخيرة بتاعتهم.

 

محمود عواد: جاء لنا بقى يوم 23 وحسينا بقه الناس جاية.. في ذعر الناس جاية تجرى من هنا ومن هنا، الناس تجرى تروح لغاية كده وترجع تيجي ثاني وحالة من الهلع والفزع الناس بخاصة اللي جاية من الجناين، من جميع أصناف الشعب عساكر قلعة هدومها، مدنيين، ستات، مجانين، ستات عيالها تايهة مش عارفة راحت فين، أم زي المجنونة ماشية تلطم، طبعا بدأت تيجي لنا ناس في يوم 23 وتقول لنا إحنا عاوزين نقاتل شباب حلوة زي المهندس محمد البهنسي ده مهندس جارنا هنا ده طلع يوم معانا 24 كان بيقاتل زيه زي أي فدائي موجود وبرضك وغيره وغيره، فالمهم جينا اجتمعنا إن إحنا هنعمل كمائن اليهود يا جماعة هيدخلوا، اليهود فين، كان عندنا الشهيد أشرف ده كان بسم الله ما شاء الله عليه كان كده هو ضئيل الجسم ولكن كان فيه قوة مائة واحد.. يعني العمل اللي يقوم به يساوى مائة واحد ده قالي لي أنا قفلت شارع عرابي بالعربيات.. لمّيت العربيات المضروبة وقفلت شارع عرابي وسبنا لهم شارع الجيش مفتوح لأن همّ عمّالين يركزوا على الشوارع كلها وسايبين الشارع ده سليم اللي همّ هيدخلوا منه والدبابات دلوقتي واقفة في المثلث.

عبد المنعم خالد: يوم 24 أكتوبر حوالي الساعة ستة فوجئنا لقينا الطيران دوّى في السماء عندنا عمال يدُك في البلد دك تدمير شامل.

 

محمد سرحان: فالساعة ستة ونصف الصبح سلمنا على بعض كلنا وقلنا ربما ما نشوفش بعض وفعلا حصل ولغاية دلوقتي اللي راح استشهد ما شوفناهوش ونتمنى من ربنا إنه يلحقنا بهم يعني.

 

محمود عواد: الصبح بدري إتوزعنا إلى أربع كمائن على طريق الجيش واتفقنا إن ما حدش من الأول يضرب إلا لم يدخلوا يجوا عندي أو عند الشهيد إبراهيم سليمان إن إحنا نبدأ نضرب ونتعامل معاهم وكانت الكمائن واحد كده وواحد عكسه، واحد كده وواحد.. وبعيدة عن بعض ولما نسمع كلمة الانفجار وكلمة الله أكبر الكل هينطلق ويضرب.

 

محمد سرحان: الدبابات اللي هي داخلة دي كانت رافعة علم الجزائر والمغرب وجايبين حاجة.. المصفحات نص جنزير دي من فوق مفتوحة فجايبين دميات.. دمي وملبسينها عساكر وممسكنها أي حاجة كده.

 

عبد المنعم خالد: علشان يخدوعنا ونضرب عليهم ونظهر أمكننا فين، فالمهم ما حدش فينا ضرب ودخلناهم عديناهم لغاية لما دخلت الدبابات الثقيلة وبرضه قلنا محدش يضرب لما إيه أول دبابة توصل عند أول كمين.

 

أحمد عطيفي: بالفعل بصينا لقينا فيه اشتباك حصل في النسق الأوّلني، حصل اشتباك، حصل ضرب، حصل انفجارات.

 

محمود عواد: هنا كان في دوشمة خرسانية من سنة 1956 وكانت مليانة ورق وزبالة ولكن من براها من سقفها حطيت الاربجيه أول دبابة دخلت السويس أصبتها بفضل الله وعند الله وغيرت مكاني وقفت على ناصية الشارع ده وراقبت الدبابات الثانية اللي جاية لقيت ثاني دبابة جت وقفت والمدفع متصوب على الدوشمة دي وضربت الدوشمة لغاية ما نسفتها ولعت فيها النيران لأن الورق اللي فيها والأكياس اللي فيها فغيرت مكاني ورحت جري من عند الأجزخانة وكملت الطلقتين اللي معايا فأصبت بهم دبابات ولكن.. يعني الضرب فيهم ما كنش مؤثر لأن دهم كان من الدبابات سنتريون أصبهم آه لكن ما وقفوش.

 

أحمد عطيفي: بصينا لقينا إبراهيم سليمان جاي بيقول يا عطيفي تعالوا بالاربجيه اللي معاكم في خط الدفاع الأول، قلنا له ما أنتوا هناك، قال إحنا ضربنا ولكن همّ مش هيجوا من عندكم همّ ماشيين في خط واحد بالفعل قمنا وجرينا على المنطقة اللي هي بجوار سينما رويال وكان عبارة عن جنينة فيها خندق بتاع أفراد ركبنا فوقه وبدأنا نقاتل المدرعات ضربت أنا دانة بالاربجيه السفن على دبابة ماركتها أو الموديل بتاعها باتون 48 أ 3 أصابتها ولكن لم تدمرها تدمير كامل وكملت المشي من الاستعجال في الحرب أنا مسكت الاربجيه من الماسورة بطريقة خطأ أيدي اتحرقت الشمال فأديت الاربجيه لزميلنا الشهيد إبراهيم محمد سليمان وإبراهيم محمد سليمان كان اللي فاضل معانا صاروخين دانتين فقط راح قاعد وجت الموجة التانية من الدبابات كانت دبابات ماركة سنتريون سبعة راح قاعد على الخندق وراح ضارب دبابة وكانت أول دبابة تدمَر في السويس، اللي كان من كتر غرورهم كانوا فاتحين المغازل بتاعت السواق بما إن المفروض في العمليات ما تتفتحش، لمّا دخلت الصاروخ بتاع الاربجية بتاع إبراهيم سليمان دخل شال رقبة السواق.

 

محمد سرحان: دماغ السواق دي أكنك شلتها بسيف بقت في الأرض زي الكرة، الدبابة.. قائد الدبابة وقع.

 

محمود عواد: فالجثة لما سقطت جوه حصل عند بقية الطقم فزع ورعب وده بتاع ربنا الوعد اللي وعدنا بيه سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب.

 

أحمد عطيفي: ولكن الدبابة ما أنفجرتش وقفت فحبوا يتعاملوا معانا طلعوا واحد يطلع بيضرب بالمدفع النص بوصة، الطلقات النص بوصة أد الطلقات دي كده، طلقات نص بوصة بيضربوا بها الأفراد ودي طلقات خارقة حارقة.

 

محمود عواد: لقيت أربعة من زملاتي واقفين عمّالين دبابة واقفة والبرج بتاعها الماسورة متوجهة عليهم وهمّ واقفين عمالين يقاتلوا اللي هو الزميل البطل أحمد عطيفي والشهيد إبراهيم سليمان والزميل البطل محمد سرحان وكان معاهم محمد البهنسي.

 

أحمد عطيفي: محمود عواد كان في الناحية التانية من السكة الحديد شاور لنا نخف الضرب راحوا مطلعين رشاش النص بوصة قفلوا عليهم البرج وبدؤوا يضربونا بالمدفع المائة وسبعة مللي بتاع الدبابة، طلعت منه بالفعل قذيفة لكن الحركة الميكانيكية بتاعتها متمتش والمدفع نزل على الأرض.

 

محمود عواد: أنا شايف بقه إيه اليهود يحطوا أيدهم على البرج كده يجوا يطلعوا يلاقوا الطلقات ينزلوا تاني، رحت بفضل الله شاورت لزملاتي كان معايا قنابل يدوية وكنت خلاص خلصت الذخيرة وكان معايا اللي هو فتحي سباق ده اللي بيشيل لي الذخيرة مَسّكته الاربجيه وجريت شاورت لهم أنا من الشارع اللي هنا وهمّ من الشارع هناك ورحت بفضل الله طالع فوق الدبابة ورحت رامي كان البرج مفتوح همّ بيحاولوا يخرجوا منه ورحت رامي قنبلة.

 

أحمد عطيفي: وده أدى إلى انفجارها انفجار تام، دي لما قفلت السكة بدأت كل الدبابات والمدرعات والعربيات النص جنزير وخلافه بدأ يقف وراءها لأن قفلت السكة وهمّ عارفين زي ما إحنا دارسين وهما دارسين الإسرائيليين إن أي مدرعة تقف في مدينة يعني قبر متحرك هتنضرب بسهولة.

 

محمود عواد: كلهم جم بقوا يركنوا الدبابات يمين يا إما يقفلوا على نفسهم ويقعدوا يضربوا بالمدفع زي ما تيجي بطيخي مرة فوق مرة تحت أو يجروا يهربوا يستخبوا في البيوت.

 

أحمد عطيفي: أنا كنت واقف في صالة قطع التذاكر بتاعت سينما رويال وبصيت لقيت فيه دبابة واقفة.. مدرعة واقفة جانبي فشلت القنبلة ورمتها فيها اللي مات مات واللي عاش حب يستخبى فبيستخبى في المكان اللي أنا واقف فيه فكانت لحظة ما فيش متر ونصف لدرجة إني لما ضربته وقتل وقع عليّ اللحظة دي كانت بتبقى إزاي هل.. دي بتتم في جزء من الثانية لكن بتبقى للإنسان فينا شعوره إيه الشعور بيبقى في لحظة سمو، السمو اللي أنت فيها عايز تقاتل كويس جدا عايز تقتل أكبر عدد ممكن علشان تموت بثمن فكان الموت جميل لأن أنت بتشوف زملائك في لحظة كان معك في لحظة مات واستشهد وكانت دي أكبر أمل لنا وده اللي خلانا دخلنا منظمة سيناء تبع المخابرات الحربية.

 

               معركة قسم الأربعين

                --------------------------

 

محمود عواد: كان المؤسف جميع أقسام السويس رفعت الأعلام البيضاء، نزّلت علم مصر ورفعت العلم الأبيض وده اللي شجع اليهود إن هو يدخل قسم الأربعين عشان يتحامى فيه لأن القسم ده قلعة.

 

أحمد عطيفي: هو عبارة عن مبنى يحوطه شوارع من الأربع جهات يعني ممكن إنه يتم الدفاع عنه بسهولة وبالفعل إحنا جئنا قتلنا كل الناس اللي حوالين البيوت واللي حوالين قسم الأربعين وقلنا نهاجم قسم الأربعين.

 

محمد سرحان: لما احتلوا القسم كان يجب إن إحنا نحاول نفك حصار القسم ده بأي طريقة.

 

عبد المنعم قناوي: بدأت بقى المعركة بدأ كل زميل يؤدي الواجب اللي عليه بأمانة منهم اللي سقط في الأول ومنهم اللي قعد في الآخر واتسقطوا.

 

أحمد عطيفي: إبراهيم أصلا كان بطل من أبطال الجمباز قال أنا استروني بالنيران وأنا هأنط أبقى جوه القسم والشهيد فايز يدخل من الباب اللي ورا والشهيد أشرف يدخل من الباب اللي قدام ويخطط له إبراهيم لسه بيطير في الجو وبينط راح واخد دفعة رشاش في صدره نام فوق السور، سبناه هنعمل له إيه، أشرف دخل وفايز سمعنا قتال بينهم وبين الإسرائيليين القتال وقف استشهدوا همّ كمان، قعدنا نقاتل إلى أن قلنا نضرب القسم ده بأي شكل ضربناه وبشكل عنيف جدا راحوا مطلعين لنا عسكري كانوا أسرينه من عساكر الشرطة وقالوا إن همّ عايزين يسلموا بس نضمن لهم حياتهم.

 

محمد سرحان: قلت له يا محمود خد الراجل ده وديه لمحمود عواد لأن كان محمود عواد أتصاب وراح المستشفى يعملوا له شوية إيه إسعافات.

 

محمود عواد: جايب لي واحد شويش مطلعين الشويش ده علشان عاوزين يسلموا، اليهود عايزين يسلموا بس بيقولوا له إيه.. إحنا مش هنسلم للصاعقة اللي بره، هو ما فيش صاعقة بره ولا ناس ولا واحد فينا لابس أفارولات دأنا لابس بروفر عادي وكوتشي.

 

أحمد عطيفي: ومحمود خد العسكري ده وراح لقائد المخابرات قال له عايزين يسلموا نفسهم قال له يرموا أسلحتهم من الشبابيك ويرفعوا راية بيضاء وإحنا نضمن حياتهم، العسكري رفض يرجع لأن همّ شرطين إن هو يرجع قلنا ما فيش فائدة نضرب القسم بقنابل حارقة بحيث إن إحنا نخلص منه بأي شكل وبالفعل قعدنا نضربه بقنابل حرقة قدرنا نخلص منه كل ده والمدرعات كلها واقفة دايره مواتيرها دايره.

 

محمود عواد: بعد كده جاءت لي التعليمات لمّا.. قال لي لا متخلوش مدرعات دايرة لأحسن يتسللوا تاني وهيستعملوها أحرقوها وكانت يعني العملية دي حلوة جدا لأنها رعبت اليهود رعب رهيب جدا، فيما بعد في كتاب التفصيل قالوا إن هم شافوا جنود صاعقة عمالقة ولهم أنياب.

 

أحمد عطيفي: كل اللي دخل السويس ما خرجش.

 

محمود عواد: ناس كتير اتكلموا مع فضيلة الشيخ حافظ سلامة علشان إزالة الساتر فهو من رأيه بيقول إن المعركة لم تنتهي بعد، المبنى الوحيد في السويس اللي ما زال الساتر الواقي من القذائف اللي كانت بتيجي من جانب العدو الإسرائيلي حول مسجد الشهداء.

 

"
أول حرب 1967 قام مسجد الشهداء بدور الدعوة لتشجيع الجنود وتعريفهم بدينهم وتعريفهم بفضل الجهاد
"
         
أحمد عطيفي

أحمد عطيفي: مسجد الشهداء أول حرب 1967 كان قائم بدور الدعوة لتشجيع الجنود وتعريفهم بدينهم وتعريفهم بفضل الجهاد وإلى أخره لغاية لما جاءت سنة 1973 إحنا علمنا إن الشيخ حافظ كان في القاهرة وعلشان يجيء من القاهرة للسويس كان الطريق أتقطع فجاء هو على عربية بتاعت مدفع لغاية لما دخل السويس، لما دخل السويس علاقاته كويسة بكل الناس العسكريين بقوا يجيؤون يتكلموا معه الحرب بدأ لمّا الحصار بدأ بقى كم كبير من العسكريين والرتب العسكرية والعسكريين العاديين داخل المسجد، كان الشيخ حافظ اللي عنده الذخيرة أو عنده سلاح يوديه المسجد، إحنا عايزين ذخيرة أو عايزين حاجة نروح نأخذ من المسجد، فبقى حركة اتصال لما جاء اليهود عشان يقولوا إن هم عايزين يهاجموا البلد اللي رد عليهم المسجد بتاع الشهداء من خلال الميكروفون.

 

عبد المنعم قناوي: بالنسبة للشهداء هنا في السويس ما فيش شارع ولا حارة ولا زقاق إلا لما سقط فيها شهيد واثنين وثلاثة لأنه دي كانت اشتباكات شبه يومية طوال الستة سنوات اللي هي المدة من 1967 إلى 1973.

 

محمود عواد: كلهم نِعم الوفاء ونِعم الإخلاص.. يعني أخلص الناس اللي قضت فعلا وكانوا بيطلبوا الشهادة همّ الشهيد مصطفى أبو هاشم وأخوه الشهيد أحمد أبو هاشم والشهيد إبراهيم سليمان والشهيد أشرف عبد الدايم والشهيد فايز حافظ أمين والشهيد محمد محمد يوسف والشهيد سعيد البشتلي، هؤلاء الشهداء زملائنا غير أصدقائنا اللي انضموا إلينا واستشهدوا.. يعني دول ناس كانت مخلصة وهم أحياء عند ربهم يرزقون.

 

أحمد عطيفي: الشهيد إبراهيم والشهيد أحمد أبو هاشم لما جاءت الحرب بدأت تبقى لصالحنا 100% وما فيش أي غبار على إن الضفة الشرقية في أيدينا الله هي الحرب هتنتهي وما فيش حد فينا هيستشهد مش معقول.

 

محمود عواد: بكى قال لي يا واد يإبراهيم جاءت قامت الحرب وهتخلص ومش هتنول الشهادة.. يعني بقى يشتم نفسه، ليه يا رب فيعمل إيه؟ لمّا جاء الشهيد أحمد حمدي راح مقلع الشهيد أحمد حمدي الآيش بتاعه وراح حاطت له الآيش بتاعه علشان يستبارك به لأن لقى نقطة دم هنا، دم شهيد علشان ينول الشهادة وفعلا نال الشهادة وأعظم شهادة، إبراهيم سليمان واخد أكتر من أربعين طلقة في جسمه، الأوضه دي كان بيقيم فيها الشهيد السيد أحمد أبو هاشم لأن هو أسمه مركب رحمة الله عليه، قام فوجئنا به جاء على الزجاج هنا وراح كاتب.. كان الزجاج كله تراب وراح كاتب بصبعه أسامي أولاده ويمكن كنا لأول مرة نعرف أسامي بناته بنتينه الاثنين وابنه حمادة وكتبهم هنا، فضلوا أكتر من سنة وهمّ مكتوبين على الزجاج هنا.

 

أحمد عطيفي: إحنا دفنا الناس دي بسرعة في أثناء الحرب علشان الأمراض والطاعون بعد كذا وتسعين يوم كنا كاتبين وصية للشيخ حافظ سلامة إنه يدفنا دفن شرعي طلّع جثة الشهيد إبراهيم علشان يدفنها دفن شرعي لقيناه وأنا شفته بعيني رأسي كأنه نائم بالضبط.

 

محمود عواد: لما تلاقي واحد أنت دفنه بأيدك بعد ثلاثة وتسعين يوم بتفتح تربته تلاقيه نائم لسه مبتسم وذقنه كأنه واحد متوضئ، وشه وأيديه كأنه متوضئ، لسه متوضئ ومبتسم والريحة اللي طلعت من القبر بتاعه لا يمكن هشمها ولا شمتها قبل كده، فالشهيد إبراهيم يعني والشهيد سعيد والشهداء عموما هم الخيرة بتاعتنا بقول لك وبصدق يعني ربنا اختار الخيرة الصادقة مننا.

 

              رسم خريطة فك الاشتباك الأول

                 ---------------------------------

           

أحمد عطيفي: بدأنا طيب نعمل إيه في خلال من يوم 25 اللي هو مائة يوم حصار ويمكن المائة يوم دي فيه كثير من الناس مفقودة عندهم من الناحية التاريخية إحنا بدأنا نحاول مع المراقبين الدوليين نرسم خريطة اللي هي بتاعت فك الاشتباك الأول، فبقينا ماشيين مع المراقبين الدوليين وإحنا أصلا مش رسميين إحنا أصلا فدائيين لا نمت لأي قوات مسلحة بصلة.

 

عبد المنعم خالد: فطبعا قال لك مين يروح ودوا إيه واحد من الفدائيين ده يروح ويخلص معهم، فراح ميمي سرحان الحاج ميمي ومعه طبعا ضابط بس هو ما يعرفش إن هو كان ضابط، فابتدوا همّ.. الحاج ميمي قال لك لا إحنا عاوزين نجمع عددنا كله.

 

محمد سرحان: فوصلنا لحته قدام مننا اليهود وفيه حتة ترعة صغيرة اسمها ترعة المغربي فو أنا رايح عاوز أوصل للهدف فمحمود عواد وزمايلنا كان فيه ذرة مزروع فأنا إيه يجي البوليس الدولي معاه الخريطة وإحنا معانا الخريطة بتاعتنا فيجي محمود عواد أقول إيه يا محمود يا عواد يطلعوا التسع أنفار من الزرع.

 

عبد المنعم خالد: يجي ثابت على المكان إنه هو فيه إيه قوات مصرية نبتدي نلحق نجري لمكان ثاني.

 

محمد سرحان: المرة دي أقول أطلع يا عبد المنعم يا خالد يطلعوا همّ التسعة يعمل (Egypt) يلا يا واد مائة متر فمائة متر مشينا حوالي ستمائة متر، فالراجل بص لقى التسعة هما الشطرنج اللي عمالين يخش الزرع ويطلعوا.

 

عبد المنعم خالد: بس خلف في الأسماء يا عبد المنعم، يا محمود، يا غريب.. محمد غريب، الله طيب دي الناس هي هي، فجاء واحد من قوات الطوارئ الدولية الله أعلم بقى إذا كان هو بقى يهودي أو إيه ملته بالظبط.

 

محمد سرحان: بيقول لي أنت (You commandos?) قلت له (No) بص لي كده بتعجب قال لي (You commandos?) قالت له (No) برضه يهز دماغه كده عجب فبيقول لي (You commandos?) قلت له (Yes) قال لي (Please go away) يعني من فضلك مع السلامة، كل الرشاشات محطوطة في صدري على بُعد بس أنا معايا البوليس الدولي ومعاه الراية الـ(UN) المهم ده موقف من المواقف وعملنا وقف إطلاق النار وحط البوليس الدولي حط إن هنا بس إيه بقى تحت الترعة ما قدرتش أعدي الترعة لأن ما كنش فيه كوبري، خلصنا من هنا لفيت لحته ثانية عدينا الترعة من حته ثانية وخلاص وقف إطلاق النار ومشينا على كده واتحطت على الخريطة وروّحنا.

 

أحمد عطيفي: وقت الحصار كان من أعظم الأيام زي ما إحنا قلنا، أولا نمرة واحد بالنسبة للمعيشة إحنا كمجموعة فدائيين كسرنا مخزن بتاع أكل وأخذناه علشان نجيب نستقطب به ناس يجوا معانا لأن إحنا عددنا كان صغير، المياه.. بدأت المياه يتفتح بير، جابوا الناس القدام الكبار العواجيز اللي كانوا في السويس قالوا كان فيه بير فين.. لقوا بير في محل كان بتاع واحد جزماتي، قالوا كان هنا زمان كان فيه بير من مثلا من مائة سنة.

 

عبد المنعم خالد: لغاية لما قوات الطوارئ والصليب الأحمر اتفقوا مع العدو يدخلوا لنا ميه وأكل وحاجات دي.

 

أحمد عطيفي: بعد فك الاشتباك الثاني تم الاتفاق عن طريق الأمم المتحدة وبقى يجي لنا كل يوم من القاهرة عربيات نقل بتحمل مواد تموينية بيتراوح عددها من ثلاثين إلى أربعين عربية كل يوم، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فيها جميع أنواع الأكل، جميع أنواع الفاكهة، كانوا الإسرائيليين تعبانين زينا ما عندهمش برضه أكل ولا ميه ولذلك كانوا أحيانا يحاولوا يسرقوا صناديق من العربيات اللي جايه.

 

عبد المنعم خالد: ابتدينا بقى إيه في المائة يوم واحد دول بقى طبعا فيه وقف إطلاق نار إحنا ما عندناش طبعا حاجه اسمها وقف إطلاق نار إحنا مالنا الجيش يقف أنا ما نقفش إحنا ناس فدائيين ولازم ندافع عن البلد والقوات الإسرائيلية بقت معانا في البلد دلوقتي بقى أمر واقع لازم لنموت لنموتهم، فابتدت الوطنية في البلد تزيد حتى اللي ما كنش شايل سلاح ابتدى يشيل سلاح ووزعنا مجموعات، اللي مش مضمونين لينا ناس مدنيين، بقالين، اللي موجود في البلد كله ابتدى بقى إيه.. نعمل مجموعات وبالليل نتسحب نروح مثلا لحته اللي اسمها الزراير نضرب منها.

 

أحمد عطيفي: جبنا عربية بتاعة اللي بيشيلوا عليها صناديق الكاكولا وجبنا أحد الشباب الله يدي له الصحة اسمه عبد الله اللحام وقلنا له الحم لنا عجل هنا والعربية دي كانت بتاعة رواش بتاع الفول بيحط عليها كاكولا ورحنا لحم لنا عليها قاعدة مدفع رشاش نص بوصة وبدأنا نحط عليها الرشاش وناس تركب وناس تزق ونضرب بها وإحنا بنجري علشان ما نستهلكش الوقود اللي في البلد وأحيانا علشان نستخبى من الاستطلاع الإسرائيلي نحط الأسلحة والذخيرة تحت ونحط جراكن ميه عليها وبطاطين على العربية دية ونعمل نفسنا رايحيين نملا ميه من أي مكان ونروح المكان نبدأ نضربه، كنا كل يوم بنعمل حوالي خمس ست عمليات في المائة يوم اللي موجودين.

 

"
أثناء محاولة العدو احتلال السويس وحصار المائة يوم ذهبت إلى مهمة فوق سلسلة جبال عتاقة هدفها استطلاع القوات التي جاءت تحاصر مدينة السويس والقيادة العسكرية استفادت من هذه المعلومات
"
     
عبد المنعم قناوي

عبد المنعم قناوي: أثناء محاولة العدو الغاشمة أنه هو يحتل السويس وحصار المائة يوم شاءت الأقدار إن أنا أكون في مأمورية فوق سلسلة جبال عتاقة، المهمة دي كانت لاستطلاع القوات اللي جاءت تحاصر مدينة السويس، ظليت استطلع قوات العدو طوال المائة يوم من فوق جبل عتاقة وإن القيادة العسكرية في القاهرة يعني استفادت من المعلومات اللي أنا كنت بأبعتها لهم عن طريق جهاز اللاسلكي اللي كان موجود معايا وكذلك.. يعني قيادة الجيش الثالث الميداني عندما اكتشفت نقطة ملاحظة للعدو كان بالقرب من القيادة وبلغت في ذلك الوقت اللواء رحمة الله عليه عبد المنعم المصري قائد الجيش الثالث علمت فيما بعد بعد انتهاء الحصار أنه هو أصدر أوامره في ذلك اليوم ونقل القيادة بالكامل لمركز تبادلي آخَر عند الكيلو 51 ويجي صباح أول ضوء اليوم التالي تيجي طيارات العدو المعادية من طراز الفانتوم والاسكاي هوك والميراج تدك المواقع العسكرية لكن دون أن تحدث لهم لا خسائر لا في الأرواح ولا في المعدات، المعيشة كانت صعبة لأنه إحنا كنا في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر لغاية 29 يناير 1974، كل ده الكام شهر دول كان عز البرد إزاي الواحد كان بينام، كان بينام كده يعني خلسة وكان الواحد لما بينام كان بينام زي الكلب يحط دماغه بين رجليه ويفضل ينفخ لغاية لما يبقى فيه يعني دفء بسيط جدا يا دوب العين تغفل كده ولكن الهوى لمّا بيقوم بيروح الواحد صاحي ثاني، المياه لمّا كان بينزل الندى والواحد كان بيأخذ الميه من الصخور اللي بتتكون فيها قطرات الندى ويشربن رغم صعوبة الحياة ولكن دي كانت أسعد أيام في حياتي.

 

أحمد عطيفي: بالنسبة لنا كمجموعة فدائيين منظمة سيناء نحمد الله ونشكر فضله إن إحنا دخلنا العمل الفدائي لله وإن إحنا كناس سوايسة اللي شفناه في نكسة 1967 وشفنا البهدلة بتاعة الجيش بتاعنا خلتنا عايزين ننتقم لينا ولشرفنا.

 

عبد المنعم قناوي: تم تكريمنا في حفل كان يحضره رحمة الله عليه المشير أحمد بدوي وزير الدفاع الأسبق في سنة 1980، تم تكريمنا من قبل وزارة الداخلية من خلال الاحتفال بأعياد الشرطة، تكريمنا سنويا من خلال يوم المحاربين القدماء وضحايا الحرب، من خلال إدارة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة بتبعت طبعا ناس تحج سواء من أسر الشهداء أو مَن هم مازالوا على قيد الحياة.

 

أحمد عطيفي: إلا إن إحنا إلى الآن لم نجازى على هذا العمل من أي مكان في الدولة ولم نأخذ أي ميزة في الدولة ولكن بنقول ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله زال وانفصل، السيدة جيهان السادات جاءت واحتفلت وراحت مديه كل واحد شهادة استثمار بعشرة جنيه.

 

عبد المنعم قناوي: والواحد مش عايز من الدنيا حاجه.. يعني الواحد قدم يعني اللي ربنا قدره به في سبيل الله وفي سبيل الوطن وكفاية إن ربنا أكرمنا وانطبقت علينا الآية الكريمة اللي بتقول بسم الله الرحمن الرحيم {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ومَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}.

 

محمود عواد: وطبعا الحاجات دي اتعملت أولا بفضل الله علشان ما نبقاش جاحدين وننكر فضل الله لأنه {ومَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} {إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.

 

أحمد عطيفي: إحنا النهارده منا اللي سواق أتوبيس، منا اللي سباك، منا اللي هو مدرس في مجال البترول، زي ما إحنا موجودين ما فيناش ولا واحد بقى مليونير ما فيناش ولا واحد بقى صاحب مصانع ما فيناش ولا واحد وصل إلى مراكز عليا لأننا لسنا وصوليين ولكن عملنا للبلد وإن شاء الله يكون عملنا خالص لوجه الله.

 

محمود عواد: لله الأمر في ذلك.. يعني له الحكمة في ذلك.. يعني علشان نعيش ونشوف المرارة ونشوف اللي شوفناه.

 

  

    حماكي الله ياسويس يابلدي ياحبيبتي يأغلي من نفسي عليا

    رحم الله شهدائنا وجزاهم الله عنا خيرا

                                                             علاء السويسي

                                                              

 


 

ellol1012 alaa eldin abd elmonem
630 days ago 16.02.2008 05:22:01
image Comments: 0     Tags: السويس, شهداء السويس, حرب السويس, حصار السويس, ابطال السويس     Group: GeneralViews: 453    
Rating: 0.00 (0)

Entry اول مدرسه لتعليم فن السمسميه    Posted by:

    

كما هي عادة محافظة السويس لها السبق الاول والرياده في كل المجالات فقد تم انشاء اول مدرسه لتعليم فن السمسميه ... ولما لا وهي اول محافظه تقوم بالعزف علي السمسيه ولابد ان تكون هي المحافظه  الغيوره علي الحفاظ علي هذا التراث  حيث انها تعتبره ملكا لها

«الريس كابوريا».. حضرة ناظر مدرسة «السمسمية» المحترم                                                          

 
تصوير:فؤاد الجرنوسى
الريس كابورياالثانى من اليمين بين كبار مهنته

 

لم يدخل «الريس كابوريا» معهداً فنياً واحداً في حياته، ولم يجتز عتبة أي مدرسة تدّعي تدريس الفن، والأكثر من ذلك أنه لا يعرف حتي الطريق لأي أكاديمية فنية في مصر..

 ورغم ذلك فهو فنان بالمعني الحقيقي للكلمة.. تكفي نظرة واحدة إليه وهو يؤدي أغاني السمسمية التي يحفظ عدداً كبيراً منها، لأن تحكم بأنه «اسطي محترف» يفهم صنعته جيداً ويؤديها علي الوجه الأكمل، الأمر الذي أهّله لتدريب أجيال جديدة أخري فتح لها مدرسة في منزله وراح يلقنهم الفن كما تعلمه هو ممن سبقوه.

هو«سيد عبدالحميد محمد» الشهير «بسيد كابوريا» واحد من عشرات الفنانين الشعبيين في مدينة السويس الذين خرجوا من تحت عباءة فن السمسمية.. هو من مواليد حي الأربعين بمحافظة السويس يحمل علي كتفيه ٦٥ سنة هي كل عمره، كما يحمل تراث أغاني السمسمية التي يصل عددها إلي حوالي ١٧٠ أغنية بما فيها «الطقاطيق» والأغاني المختفية، تلقي تدريبه الأول علي يد الفنان السويسي الراحل «عبدالمنعم عمار» وانطلق بعد ذلك يمارس الهواية التي صارت جزءاً من حياته بعد أن «ندهته النداهة» - علي حد تعبيره - فترك الدراسة وراح مع زملائه الشباب يطوفون الأفراح الشعبية التي كانت تقام في مدينة السويس،

والتي كانت لحسن الحظ لا تخلو من آلة السمسمية التي عشقها أهالي مدن القناة، بعد أن وصلت إليهم من الحبشة ربما في واحدة من رحلات الحجاج الذين كانوا يمرون بالسويس كمحطة رئيسية في طريق الحج القديم وكانوا يصطحبون معهم آلة الطمبورة للترفيه عن أنفسهم، وهي الآلة التي أخذها عنهم السوايسة وراحوا يطورونها ويصغرونها و«يسمسموها» لتصبح «السمسمية»، وتنتقل إلي مدن القناة الثلاث كما يروي «كابوريا».

كانت أفراح السويس في الستينيات ذات طابع مميز، ليس بالسمسمية فقط، وإنما بالأغاني الفلكلورية التي كانت تؤدي علي خلفية العزف، وهي أغان شعبية غير مدونة تناقلتها الألسن، منها ما يرجع تاريخها إلي كتاب الأغاني للأصفهاني، ومنها ما ألّفه الأهالي أنفسهم، ورغم أن «كابوريا» لا يعرف القراءة أوالكتابة إلا أنه حفظ التراث بالكامل، وصار مرجعاً لزملائه من المطربين والمؤدين، وكما برع «كابوريا» في الغناء برع أيضاً في الرقص السويسي «كالبحاري والمقسوم»، وهي رقصات مستوحاة في مجملها من لغة القباطين في البحر، والبمبوطية علي مراكبهم.. نفس الرقصات التي أخذها مصمما الرقصات المشهوران «كمال» و«حسن نعيم» ليطورا بها رقصاتهما الشعبية.

لم تكن السمسمية ـ كما يقول «كابوريا» ـ مجرد آلة موسيقية هزلية يعزف عليها السوايسة أغنياتهم المفضلة ويقيمون علي أنغامها حفلات الحنة السويسي والزفة المميزة فقط، ولكنها تجاوزت ذلك بمراحل عندما استخدمها أهالي مدن القناة أثناء الحروب التي واجهت مدنهم، حيث طافوا المحافظات المختلفة ليعبئوا الناس بعد هزيمة ٦٧ بالأغاني الوطنية التي تم تركيبها علي ألحان الأغاني الشعبية وحققوا بها أهدافهم كما أرادوا.

حقق «كابوريا» كل ما تمناه عندما أسس فرقته للسمسمية، وضم إليها زملاءه القدامي «الريس عربي المصري»، والريس «علي شلاضم» و«عيد عبد الرحيم»، و«هاني خديوي» و«حسن جلهوم» و«أحمد شريف» و«حسين كنيسة» و«مبروك سيد مرجان»، و«مرسي عوف»،

 وفي الوقت نفسه كون جمعية «محبي السمسمية والفن الشعبي» المشهرة منذ شهر واحد فقط تحت رقم ٤٥٩ للحفاظ علي تراث السمسمية من الضياع، غير أنه انتبه إلي أن هذا ليس كل شيء فقرر أن يفتح مدرسة لتعليم فن السمسمية في منزله بحي الأربعين.. ترك عمله وأخذ يدور في الشوارع والحواري باحثاً في الأفراح الشعبية عن المواهب المدفونة في التراب.. أطفال صغار يمتلكون بذرة موهبة ولو بمقدار واحد في المليون سواء في الغناء أو الرقص أو حتي حسن الاستماع إلي الموسيقي ليبدأ في تدريبهم وتعليمهم أصول فن السمسمية كما تعلمها هو من الأجيال التي سبقته..

 مهمة شاقة ألزم بها الريس كابوريا نفسه حتي يضمن استمرار هذا الفن إلي ما شاء الله، ورغم المشقة، إلا أنه نجح في مهمته واستطاع أن يكون ما يشبه الفرقة الصغيرة، أدخل فيها الفتيات اللائي حققن نتائج مذهلة بدا أنها فاجأت «كابوريا» نفسه الذي لم يكتف بالتدريب علي الغناء، وإنما تعدي ذلك إلي تعليم الأطفال العزف علي السمسمية، الأمر الذي دفعه إلي أن يقيم ورشة صغيرة أسفل منزله بالأربعين احترف فيها صنع السمسمية علي يديه منوعاً في أحجامها لتناسب أعمار الأطفال الصغار،

 ويعتز «كابوريا» بأنه خرج ثلاث دفعات في مدرسته تعلموا علي يديه منهم «عبدالرحمن مصطفي» و«نعمة محمد» و«عبد الباقي كابوريا» و«منة الله علي» ويعتز أكثر أن جهوده كلها ذاتية فلم يحصل علي تمويل من أي جهة خارجية أو داخلية، بالإضافة إلي ذلك تعاون «كابوريا» مع قصر ثقافة السويس لتدريب مجموعة أخري من الأطفال يأمل أن يحملوا الراية يوماً ما.

 

   هذا الموضوع منقول عن جريدة المصري اليوم بتاريخ 14 / 2 / 2008

     ( هذا للامانه )

 

                                                     علاء السويسي

                                                   ( عاشق السويس )

             
ellol1012 alaa eldin abd elmonem
630 days ago 16.02.2008 02:36:25
image Comments: 0     Tags: كابوريا, سمسميه, تعليم السمسميه, السويس ’suez     Group: GeneralViews: 2980    
Rating: 0.00 (0)

Entry تاريخ مدينة السويس    Posted by:

 

                                تاريخ السويس الباسله

 

السويس أكبر مدينة مصرية على البحر الأحمر و تقع على الطرف الشمالي لخليج السويس. اُطلق اسمها على قناة السويس التي تربط البحر المتوسط و البحر الأحمر. تعداد سكانها 417.610 نسمة (حسب تعداد 1996). وهي عاصمة محافظة السويس.

نفق الشهيد أحمد حمدي يمر تحت قناة السويس.

اسمها القديم: القلزم

أولاً: الموقع والحدود 

تقع شرق دلتا نهر النيل، غرب خليج السويس، على المدخل الجنوبي لقناة السويس. يحدها شمالاً الإسماعيلية، وجنوباً البحر الأحمر، وشرقاً جنوبي سيناء، وغرباً القاهرة والجيزة.

تضم المدينة خمسة أحياء، هي

    • حي السويس: حي حضري، فيه معظم الهيئات والمصالح الحكومية
    • حي "الأربعين": يغلب عليه الطابع الشعبي
    • حي عتاقـة: يضم معظم المناطق السكنية والمصانع والشركات وتم فصل هذا الحى إلى اثنين (حى فيصل والصباح وحى عتاقه)
    • حى فيصل يحتوى على المناطق السكنيه حتى طريق القاهره وحى عتاقه يضم المناطق السكنيه من بعد الطريق وكذلك المناطق الصناعيه الادبيه و السخنه والزعفرانه بما في ذلك المناطق السياحيه
    • حي الجناين: يغلب عليه الطابع الريفي.

 جغرافيا السويس

كان من الطبيعي أن تكون لمصر، في جميع العصور، مدينة عند الطرف الشمالي لخليج السويس. ففي العصر الفرعوني، كانت هذه المدينة "سيكوت"، ومحلها، الآن، "تل المسخوطة" على بعد 17 كم، غرب مدينة الإسماعيلية. وقد أطلق عليها الإغريق اسم "هيروبوليس" أو "إيرو" في العهدين الروماني والبيزنطي .

وتدل الأبحاث الجيولوجية على أن خليج السويس، كان يمتد، في العصر الفرعوني، حتى بحيرة التمساح. ثم انحسرت مياهه جنوباً، إلى البحيرات المُرّة. وأن فرعَي النيل "البيلوزي" و"التانيسي" ، كانا يمّران بهذه المنطقة، ويخترقان برزخ السويس. يمر الأول بالقرب من محطة "التينة" الحالية، على بعد 25 كم جنوب مدينة بور سعيد الحالية. والثاني عند النقطة المعروفة بالكيلو 9، على قناة السويس. وكانا يصبان في البحر الأبيض المتوسط، الأول عند "بيلوز"، والثاني عند فم "أمّ فرج"، وكلا المصبَّين شرقي مدينة بورسعيد.

وعندما انحسرت مياه الخليج نحو الجنوب، خلّفت وراءها سلسلة من الوهاد والبطاح، التي كانت تملؤها المياه الضحلة. فصارت "هيروبوليس" من دون ميناءً على البحر الأحمر. ففقدت جزءاً من صفتها التجارية وأهميتها الملاحية، ولم تحتفظ إلاّ بأهميتها الإستراتيجية، كجزء من القلاع، التي كانت تكوّن سور مصر الشرقي، وتمتد، عبر البرزخ، شمالي سيناء، إلى غزة.

كما نشأ ميناء جديد على الرأس الجديد لخليج السويس، يسمى "أرسينوي أن" أو "كليوباتريس"، في العصر البطلمي، وكان هذا الميناء ناحية "السيرابيوم"، التي تقع شمال البحيرات المُرّة.

ثم استمر انحسار خليج السويس نحو الجنوب، مرة أخرى، وانفصلت البحيرات المُرّة عن الخليج، فنشأ ميناء البحر الأحمر الجديد، الذي سُمي كلزيما، في العصر الروماني، وهو الذي حرّف العرب اسمه إلى القلزم، وسموا به، كذلك، البحر الأحمر.

وفي القرن العاشر الميلادي، نشأت ضاحية جديدة جنوبي "القلزم" سميت بـ "السويس". ما لبث أن ضُمت إليها "القلزم" القديمة، وحلت محلها، وأصبحت ميناء مصر على البحر الأحمر.

فالسويس الحديثة هي سليلة "القلزم" أو "كلزيما" البيزنطية، و"كليزما" وريثة "أرسينوي" البطلمية. و"أرسينوي"، هي الأُخرى، وريثة"هيروبوليس"أو"سيكوت"الفرعونية .

وتُعَدّ مدينة السويس مثلاً لهجرة المدُن إلى مواقع جديدة، تمكّنها من أداء وظيفتها، التي يؤهلها لها الموقع الجغرافي، الذي تحتله. وأيّاً ما كان اسم مدينة السويس، فهي ميناء مصر على الطرف الشمالي لخليج السويس. لأنها أقرب نقطة إلى البحر الأحمر، يسهل الاتصال منها مباشرة بقلب الحياة المصرية النابض. فالسويس تمتاز عن موانئ البحر الأحمر الجنوبية، بأن الطريق من البحر إلى النيل، لا يخترق أودية وجبالاً بركانية وعرة. كما أن المدن، عند "قنا" أو "قفط"، داخلية، تضرب في أعماق الصعيد، منعزلة، نسبياً، عن الدلتا، التي تزدهر فيها تجارة البحر الأبيض المتوسط.

والموقع الجغرافي لخليج السويس والنيل، يهيئ طرف الخليج لنشأة مدينة، ذات وظيفة محدودة، هي تجارة البحر الأحمر، وما وراءه، سواء كانت بلاد بونت أو فارس أو الهند والشرق الأقصى.

فإذا استطاعت هذه المدينة أن تتصل بالنيل، بطريق مائي، تضاعفت أهمية الموقع الجغرافي ووظيفته، كما عظُمت أهمية المدينة. إذ تتلاقى عندها تجارة الشرق والغرب.

أما موقع المدينة، فتحدده علاقة اليابسة بالماء، أي نقطة انتهاء الماء من طرف خليج السويس الشمالي، ونقطة بدء اليابسة. فعندما كان طرف الخليج، عند مدخل "وادي الطميلات"، في العصر الفرعوني، كانت "سيكوت" هي الثغر والمخزن التجاري، إضافة إلى كونها إحدى قلاع سور مصر الشرقي. وكذلك كانت "هيروبوليس" أو "إيرو"، في العصرين الإغريقي الروماني.

شق بيبي الأول قناة سيزوستريس بين النيل و خليج السويس.


وعندما انحسر الخليج نحو الجنوب، تغيّر الموضع، فأصبحت "أرسينوي" عند طرف البحيرات المُرّة. ولمّا ازداد انحساره، تغيّر الموضع، فأصبح "كلزيما" أو "القلزم". وأخيراً، استقر الموضع عند "السويس" الحالية.

وقد تحالفت عوامل الموقع الجغرافي والموضع والوظيفة على ربط مصير هذه المدينة، التي تحركت، عبْر التاريخ، فوق خمسين كم، من قرب الإسماعيلية شمالاً، حتى السويس الحالية، بالقناة الصناعية، التي وصلت خليج السويس بالنيل أو أحد فروعه، في بعض فترات متفاوتة من تاريخ مصر. وكان تتويج ذلك كله إطلاق اسم السويس على القناة، التي تصل البحرين، المتوسط والأحمر، وصولاً مباشراً. فخلّد ذلك اسمها.

تحتل مدينة السويس الأصلية رقعة من الأرض، تمتد فوق 1700م طولاً، و500م عرضاً، فوق لسان البحر، أو شبه جزيرة، تقع بين البحر وقمة الخليج الضحلة. وتتجمع أكثر أحياء السويس القديمة شمال خط سكة الحديد، الذي يصل بين السويس و"بور توفيق". أمّا الامتداد الحديث للمدينة، فهو بين هذا الخط و"الزيتية"، حيث توجد مصانع تكرير النفط ومصنع السماد، على جبهة بحرية، تطل على الميناء.

وتمتاز السويس القديمة بشوارعها الضيقة، ومبانيها ذات الطابع المملوكي. وهذه المدينة تتميز تماماً عن مدينة "القلزم"، ولا سيما في العصر التركي. فقد خشي الأتراك من تهديد الأساطيل الأجنبية، فأنشأوا أسطولاً يحمي السويس، ويحمي موانئ البحر الأحمر التركية الأخرى. وعُدَّت السويس موقعاً حربياً، يرابط فيه الجُند، لحماية مدخل مصر الشرقي. وهذا يُعِيد إلى أذهاننا أهمية "سيكوت" و"هيروبوليس"، في التاريخ القديم. ومن ثَمّ، كان بناء الطابية، وهي قلعة حصينة فوق أحد التلال، تشرِف على البحر. كما أُقيم فيها دار للصناعة (ترسانة) لترميم السفن وبنائها.

وتبدأ نهضة السويس بشق القناة، وإنشاء ميناء "بور توفيق"، وتوسيع الحوض، ليستقبل السفن القادمة إلى الشرق الأقصى، وحوض إصلاح السفن .

وظلت السويس مدينة صغيرة هادئة، حتى القرن التاسع عشر، تقوم بوظيفة الميناء، الذي يربط مصر بالأراضي المقدسة، والشرق عموماً. وكان عدد سكانها، عام 1860، يراوح بين ثلاثة آلاف، وأربعة آلاف نسمة. وما أن حُفرت قناة السويس، حتى دخلت المدينة عهداً جديداً من تاريخها الحافل، فاطّرد نمو العمران فيها، وازداد عدد سكانها بمعدلات سريعة. وليس أدل على ذلك من تتبع أعداد السكان في المدينة، من واقع التعداد الرسمي، ودراسة اتجاهات نموّها. فقد تزايد عدد سكانها على النحو التالي:

عام 1882 ............ 11.316 نسمة.

عام 1937 ............ 49.686 نسمة.

عام 1960 .............. 120.360 نسمة.

وكان في مقدم الأسباب، التي عاقت نموّ مدينة السويس، ندرة المياه العذبة. إذ كان الماء ينقَل إليها على ظهور الجمال، من عيون موسى، التي تقع على مسافة 16 كم، إلى الجنوب الشرقي من السويس. وكانت مكاتب شركات الملاحة البحرية والفنادق الأجنبية، في السويس، تعتمد في خدمة موظفيها ونزلائها، على المكثفات لتحويل ماء البحر إلى ماء عذب. ولمّا أُنشئ الخط الحديدي بين القاهرة والسويس، تولّت الحكومة المصرية نقْل الماء من القاهرة إلى السويس، في صهاريج. وكانت الحكومة تبيع الماء للأهالي.

لذلك، يُعد حفْر ترعة السويس الحلوة، أحد العوامل المهمة، التي أدت إلى تطوّر المدينة، ونموّ العمران فيها. والواقع أن مشروع حفْر هذه الترعة، ارتبط ارتباطاً وثيقاً بمشروع القناة نفسها، بل إن شركة قناة السويس، رأت أن يكون حفْر هذه الترعة سابقاً لحفْر القناة، حتى لا تتعثر عمليات الحفْر، كما حدَث في السنوات الأربع الأولى لتنفيذ مشروع حفْر القناة، في النصف الشمالي من برزخ السويس، بين بور سعيد وبحيرة التمساح (اُنظر الخريطة ب).

وقد عرفت هذه الترعة العذبة باسم "ترعة الإسماعيلية". وعُدّل مخرجها، لتنبثق من النيل مباشرة، عند "شبرا"، على بعد سبعة كيلومترات، شمال القاهرة. وتجري، بعد ذلك، نحو الشمال الشرقي، مع حافة الصحراء، حتى بلدة "العباسة"، في "وادي الطميلات"، ثم تنحدر شرقاً، مخترقة هذا الوادي حتى مدينة الإسماعيلية. وقبيل مدينة الإسماعيلية، تتفرع الترعة إلى فرعين: فرع يتجه شمالاً، إلى بورسعيد. والآخر يخترق الصحراء جنوباًن إلى مدينة السويس، ليغذيها بالمياه العذبة، وينتهي إلى خليجها. ويبلغ طول ترعة الإسماعيلية، من النيل إلى بحيرة التمساح، 136 كم. ويُقدر طول فرع بورسعيد بنحو 90 كم. أمّا فرع السويس، فيبلغ طوله 87 كم.

وما أن وصلت مياه النيل العذبة إلى منطقة برزخ السويس، وشُق خلال البرزخ قناة تصِل البحر المتوسط بالبحر الأحمر، حتى انقلبت الحياة البشرية في منطقة البرزخ رأساً على عقب، وتحوّل الهمود إلى حياة صاخبة، وإن لم تكن هذه الحياة من صنْع قناة السويس، بقدر ما هي من صنْع مياه النيل، التي وصلت إلى البرزخ.

ويصور علي مبارك أهمية ترعة الإسماعيلية، وأثرها في تطور مدينة السويس، في "الخطط التوفيقية"، بقوله: "ومن أكبر أسباب عمارة مدينة السويس، وصول مياه النيل إليها، من الترعة الإسماعيلية، التي أنشئت في عهد الخديوي إسماعيل. وجعل فمها من "بولاق مصر" بالقاهرة ومصبها في البحر الأحمر، عند مدينة السويس. فجرى هناك مياه النيل، صيفاً وشتاءً. فتبدل، بذلك، جدب تلك المنطقة خصباً، وأحيا كثيراً من أراضيها. فوجدنا، هناك، حدائق ذات بهجة، فقد زُرِع على جانب الترعة القمح والشعير والبرسيم، وأنواع كثيرة من الخضر" .

وفي عام 1865، بُني في ميناء السويس حوض بور إبراهيم، ليحل محل مرفأ السويس القديم، الذي كان قد أهمل منذ عهد بعيد، حتى أصبح من أشد المرافئ خطراً، على السفن والملاحة. وكان مرفأ السويس القديم محدوداً بالجسر، الذي يمر فوقه الخط الحديدي، بين السويس وحوض بور إبراهيم. وكانت المساحة الواقعة إلى الشرق، والمحصورة بين هذا الجسر وقناة السويس، أرضاً منخفضة، تغطيها المياه، وقت المدّ، وتنحسر عنها، وقت الجَزر. وتشقها قناة صغيرة قليلة العمق، تصل منها المراكب والسفن إلى رصيف مرفأ السويس القديم، حيث محطة الحجاج والبضائع القديمة، وجمرك السويس القديم، ودار الترسانة القديمة.

وتزايدت حركة الملاحة، في ميناء السويس، تدريجياً، في أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحالي، لا سيما خلال الحرب العالمية الأولى. فازداد عدد السفن القادمة إلى الميناء، كما ازدادت حمولتها. فأصبح حوض بور إبراهيم عاجزاً عن مواجَهة هذه الحركة. وكانت "الشركة المصرية الإنجليزية" للنفط، أنشأت معملاً للتكرير في منطقة الزيتية، في السويس. وكانت سفنها لا تستطيع دخول مرفأ بور إبراهيم لتفريغ شحنتها، إلا سفينة عقب أخرى. وكثيراً ما كان غاطس هذه السفن، يصل إلى أرض الحوض، وقت الجَزْر، فيترتب على هذا أخطار جسيمة للميناء عينه، وللسفن الموجودة فيه.

واتجهت النية إلى تعميق ميناء السويس، لكي يصل عمق المياه في أحواضه تسعة أمتار، على الأقل، وقت الجَزْر. ولكن، اتّضح أن إجراء أي تعديل لحوض بور إبراهيم، من شأنه تقليل المساحة المائية للميناء، من دون فائدة تذكر للملاحة. فاستقر الرأي على إرجاء تحسين ميناء بور إبراهيم، وبناء أحواض جديدة، وتوفير كل المستحدثات الفنية، المتعلقة بتسهيل الملاحة، في الخليج المتسع، الواقع إلى الشمال من بور إبراهيم.

وتقرر إنشاء ميناء السويس الجديد في الخليج، الواقع بين مرفأ بور إبراهيم ومنطقة الزيتية، ليحدّه من الشرق الخط الحديدي، بين السويس وبور توفيق، ويمتد من الشمال الغربي حتى يصل إلى معمل التكرير في الزيتية. وبدأ العمل في الميناء الجديد، في يوليه 1918. وقد مدت "مصلحة سكة الحديد" خطوطاً حديدية، من "حي الأربعين" إلى معمل تكرير الزيتية، ومعمل التكرير الحكومي، الذي أنشئ فيما بعد. وكانت هذه الخطوط تستخدم في نقْل مشتقات النفط إلى داخل البلاد. وقد استعيض عن ذلك بخط أنابيب، ينقل المشتقات الثقيلة إلى معمل تكرير "مسطرد"، الذي أنشئ لاحقاً، إلى الشمال من مدينة القاهرة .

وقـد بـدأت السويس، في الوقت الحـاضر، نهضة جديدة، بإنشاء عدد من الصناعات المهمة، ولا سيما صناعات تكرير النفط ومشتقاته. وبذلك، تعود السويس لتؤدي دوراً جديداً في تاريخها. فهي ليست قلعة مصر عند قمة خليج السويس فحسب، ولا هي ميناء للعبور فقط، بل هي ثغر كبير، يشرِف على إحدى صناعات مصر المهمة، وهي الصناعات النفطية، ودار للصناعة، ومنطلق نحو موانئ البحر الأحمر ـ أو البحيرة العربية الكبرى ـ ومبتدأ رحلة الحاج إلى الأراضي المقدسة.

                                                                 تاريخ السويس

 العصر الإسلامي

مسجد حمزة بن عبد المطلب بالسويس مسجد حمزة بن عبد المطلب بالسويس

وكانت تقطن مدينة السويس، قبل الفتح الإسلامي، جماعة من الناس، تشتغل، غالباً، بالصيد والقرصنة. ولكن السويس لم تلبث أن شهدت نشاطاً واسعاً، وانتعشت انتعاشاً واضحاً، في العصر الإسلامي.

وكان أول ما اشتهرت به السويس، في ميدان النشاط الاقتصادي، في العصر الإسلامي، هو بناء السفن. ويظهر أن بناء السفن، كان له شأن عظيم في مصر، في فجر الإسلام، خاصة في العصر الأموي.

وقد ألقت البرديات شعاعاً من النور على صناعة السفن في مصر، عندئذٍ. وأظهرت مهارة الملاحين المصريين في ركوب البحر، فضلاً عن تقدير الحكومة الإسلامية المركزية لتلك المهارة، وعملها على استغلالها، والإفادة منها.

وثمة حقيقة مهمة، هي أن البرديات، التي اكتشفت حديثاً في "كوم اشقاو"، والتي ترجع إلى عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، أشارت، صراحة، إلى أن صناعة السفن، ازدهرت في مصر، في ثلاثة مراكز، هي: الروضة والسويس (القلزم) والإسكندرية. وهذا يعني أن منطقة السويس، كان لها أهميتها الكبرى في صناعة السفن، إحدى أكبر الصناعات، التي عرفتها مصر الإسلامية. كما كانت السويس أحد ثلاثة مراكز كبرى في مصر، لبناء السفن التجارية، وغير التجارية.

كذلك، ظهر لمنطقة السويس أهمية اقتصادية، خاصة في العصور الوسطى، هي غِنى تلك المنطقة بالثروة المعدنية، مثل الذهب والزمرد، فضلاً عن الأخشاب. والمعروف أن أشجار السنط، كانت تنمو بكثرة في شبه جزيرة سيناء، وحول السويس. وقد اهتم صلاح الدين الأيوبي بتلك الأشجار، لأهمية أخشابها في بناء السفن، في وقت اشتدت فيه الحرب، البرية والبحرية، ضد الصليبيين في الشام، وفي حوض البحر المتوسط. وفي عصر المماليك، ظلت القوافل تحمل أخشاب شجر السنط، بانتظام، بين السويس والقاهرة، مما أضفى على منطقة السويس أهمية اقتصادية خاصة .

عصر المماليك

في عام 1505 قاد المعلم حسن شاهبندر تجار القلزم أسطول تجاري لقتال البرتغاليين أمام الساحل الغربي للهند.

 عصر العثمانيين

في عام 921 ه (1516) أقلعت تجهيزة (حملة) مصرية عثمانية من السويس تحت امرة سلمان الرومي وحسين تركي (مملوك) لقتال البرتغاليين وكانت بداية ضم اليمن للدولة العثمانية.

في عام 1541 هاجمها أسطول برتغالي بقيادة إستفاو دا جاما الحاكم البرتغالي للهند (والإبن الثاني لفاسكو دا جاما). أمام قوة الأسطول العثماني المرابط بالسويس اضطر دا جاما للإنسحاب و عرّج على ميناء الطور بسيناء حيث دمره ثم اقفل عائدا إلى قاعدته الحديثة في مصوع و ميناء أرقيقو المجاور (بإريتريا المعاصرة) اللذين مالبث أن أخلاهما و ترك العتاد و 130 مقاتل و400 من العبيد لإمبراطور الحبشة المحاصر من الدول المسلمة المجاورة و أقلع إلى الهند في 9 يوليو 1541.

 الدولة العلوية

 السويس أول مدينة في منطقة القناة يصلها خط حديدي

افتُتح خط السويس الحديدي، في أول ديسمبر 1858. وكانت مدينة السويس أول مدينة في منطقة القناة، ترتبط بالقاهرة بخط حديدي، وقد بلغ طوله 125 كم. وكان الزمن المقرر لقطْع هذه المسافة سبع ساعات. ولكن، كثيراً ما كانت القاطرات تتعطل، وسط الصحراء، ويمتد التأخير يوماً أو بعض يوم. وقد أُوقف تشغيل خط القاهرة ـ السويس، سنة 1869، بعد أن أكملت الحكومة خط القاهرة ـ الإسماعيلية ـ السويس. إذ مدّت الحكومة خطاً من الزقازيق إلى الإسماعيلية، سنة 1868. ثم مدّت، في العام نفسه، خطاً من الإسماعيلية (نفيشة) إلى السويس. وظل خط القاهرة ـ السويس الحديدي، الصحراوي، موقوفاً استخدامه، حتى أعيد تشغيله، سنة 1930.

ازدياد أهمية السويس بعد افتتاح القناة

ازدادت أهمية السويس، بعد افتتاح القناة البحرية. وقد ضمت الحكومة المصرية "زيلع" و"بربرة" إلى أملاك مصر، في سنة 1875، وكانتا من أملاك تركيا، وتابعتين للواء الحديدة في اليمن. وقد صدر الفرمان مؤرخاً في أول يوليه 1875، من السلطان العثماني إلى خديوي مصر، بالتنازل عن زيلع وملحقاتها، مقابل زيادة الجزية السنوية، التي تدفعها مصر إلى تركيا. وأصبحت سفن الأسطول المصري في البحر الأحمر، تمارس نشاطها في منطقة شاسعة، تبدأ من السويس إلى سواحل خليج عدن الشمالية .

 

خامساً: السويس والكفاح الوطني 

تاريخ السويس في مقاومة الاستعمار الإنجليزي                       

        خاض أهالي السويس معارك عنيفة ضد جنود الإمبراطورية البريطانية، بدبابتهم ومدافعهم الرشاشة وغيرها من الأسلحة الفتاكة. ولم تكن هذه المعارك بين قوات متكافئة، أو متقاربة، عدداً أوعدةً، مما حمل سكان السويس على الاضطلاع بعبء الكفاح الطويل، وأبدوا فيه من الفدائية والبطولة والروح العالية، ما جعل كفاحهم أروع ما يكون الكفاح، وأعطوا صورة مشرِّفة للنضال الوطني.

      معركة السويس الأولى 3 ديسمبر1951

        تعطلت إحدى سيارات النقل الحكومية، في منطقة الأربعين، بالقرب من ورش السكك الحديدية، وكانت تقلّ قوة من جنود الشرطة. فنزل السائق لإصلاح السيارة. وإذا بالجنود الإنجليز، الموجودين في المعسكر البريطاني المجاور، يطلقون النار على جنود الشرطة، الذين قابلوا العدوان بمثله، وأطلقوا النار على الإنجليز. واستمرت المعركة بضع ساعات. وأبلى الفدائيون بلاءً حسناً، إذ كوّنوا فرقاً مجهزة بالمدافع سريعة الطلقات، وكمنوا في مواقع خفية على الطريق، الذي تمرّ منه النجدات البريطانية، وأخذوا يتصيدون الإنجليز برصاص مدافعهم. وقد استشهد في هذه المعركة 28من المصريين، منهم 7 من رجال الشرطة. وبلغ عدد الجرحى 70، منهم 12 من رجال الشرطة. وبلغ عدد قتلى الإنجليز 22، والجرحى 40.

معركة السويس الثانية4 ديسمبر 1951

        استأنف الإنجليز القتال، في اليوم التالي، منتهزين فرصة اشتراك أهل المدينة في تشييع جنازة أحد الشهداء، الذين سقطوا في معركة اليوم السابق. فخرجت قوة بريطانية، قوامها ثلاث دبابات وأربع مصفحات، وعدد من السيارات المسلحة، وأخذت تطلق النار جزافاً على المشيعين، والأهالي، ورجال الشرطة، وعلى المنازل القريبة. وعمد رجال الشرطة والأهالي إلى الدفاع عن أنفسهم. ونشب قتال بين الفريقين، استمر ساعة كاملة. وأسفر عن استشهاد 15 مصرياً، منهم سيدة وشرطيان، وبلغ عدد الجرحى 29، منهم 6 من رجال الشرطة. وبلغ عدد قتلى الإنجليز 24، والجرحى 67.

تدمير كفر أحمد عبده، أو "دنشواي السويس" 8 ديسمبر1951

        يقع هذا الحي شمالي مدينة السويس، بين جهاز (وابور) تكرير المياه العائد للقوات البريطانية، ومعسكرات البريطانيين، الواقعة شمالي المدينة. وكان يضم 156 منزلاً، تسكنها ثلاثمائة أُسرة، عدد أفرادها ألفا نسمة.

        وكإجراء تنظيمي، في الظاهر، واستفزازي، في الواقع، أراد الإنجليز إزالة هذا الحي من السويس، بحجة إنشاء طريق، يصل المعسكرات البريطانية بجهاز تكرير المياه، من دون أن تتوسطه مساكن أهالي كفر أحمد عبده. وحددوا يوم 7 ديسمبر1950، موعداً لنسف الحي. وتلقى إبراهيم زكي الخولي، محافظ السويس، وقتذاك، خطاباً مؤرخاً في 5 ديسمبر 1950، من القائد العام للقوات البريطانية في منطقة القناة، يبلغه فيه ما اعتزم الإنجليز تنفيذه، والموعد الذي حددوه. واتصل المحافظ بوزير الداخلية، في ذلك الوقت، فؤاد سراج الدين. فرفض الوزير طلب الإنجليز، وأمر المحافظ بأن تتولى قوات الشرطة حماية مساكن القرية، ومنع هْدمها، وردّ كل عدوان يقع على ساكنيها. وأبلغ المحافظ هذا القرار إلى القيادة البريطانية، في 6 ديسمبر. وقرر الإنجليز تأجيل هدم القرية، 24 ساعة، لعقد اجتماع في مدينة السويس، ظهر يوم الجمعة 7 ديسمبر. وفي ذلك الاجتماع، أصر الإنجليز على موقفهم، وحددوا الساعة السادسة، من صباح يوم السبت 8 ديسمبر، لاحتلال القرية بقوات من المدفعية والدبابات والمشاة، تمهيداً لتدميرها.

        استعد الإنجليز استعدادات واسعة، فحاصروا مدينة السويس من جميع أطرافها، ووقفت السفن الحربية البريطانية في القناة، وقد صوبت مدافعها نحو المدينة، على أتم استعداد لإطلاق مدافعها، عند صدور أول إشارة إليها بالتنفيذ. ثم حشدوا قوات برية، تتكون من ستة آلاف مقاتل، مدعمين بـ250 دبابة و500 سيارة مدرعة و50 سيارة من سيارات الإشارة، وعدد من الطائرات وجنود المظلات.

        عقد محافظ السويس، مساء يوم 7 ديسمبر، عدة اجتماعات، شهدها كبار المسؤولين وأعيان المدينة، لدراسة الموقف. واستقر الرأي على عدم التعرض للقوات البريطانية. وغادر سكان كفر أحمد عبده منازلهم، ليلاً.

        في الساعة العاشرة من مساء ذلك اليوم حاصرت القوات البريطانية "كفر أحمد عبده" بدباباتها وسياراتها المصفحة. وفي صباح اليوم التالي، تقدّم عشرة آلاف جندي بريطاني، ونصبوا مدافع الميدان، وصوّبوها نحو المدينة. واحتل الجنود سطوح العمارات والمنشآت، للقضاء على كل حركة للمقاومة، وحلقت الطائرات فوق المدينة، على ارتفاع قليل. وفي الموعد المحدد، نسف الإنجليز مباني القرية بالقنابل، وأشعل جنود المظلات النيران في المباني، التي استعصت على الهدم. وزالت قرية كفر أحمد عبده من الوجود.

معركة السويس يومَي 3 و4 يناير 1952

        استمرت هذه المعركة ثلاثين ساعة. وبدت عصر يوم 3 يناير 1952، بعدوان شنّه الإنجليز على سكان المدينة، إذ اقتحمت سيارة بريطانية عسكرية، تُقلّ ضباطاً وجنوداً، ورش القاطرات، التابعة لمصلحة السكك الحديدية في السويس، وأطلقوا النار على عمال الورش. فرَدّ الحراس المصريون بإطلاق النار على السيارة. وفي الوقت نفسه، اتجهت عشرون سيارة مصفحة، وثلاثون سيارة نقْل مزدحمة بالجنود الإنجليز، إلى شوارع المدينة. وأخذت الطلقات النارية تنهال على السكان، وهبّ رجال الشرطة يدافعون عن المواطنين، وتحصّن بعضهم بمنازل كفر محمد سلامة وكفر البراجيل. كما أسرع الفدائيون إلى مكان المعركة، وبثوا أربعة ألغام في جهاز تكرير المياه العائد للبريطانيين، فانفجرت تباعاً، ونُسفت بعض مباني الجهاز.

        وتتابعت الأحداث، بسرعة مذهلة، فقد وقعت مذبحة الإسماعيلية، في 25 يناير 1952، واستُشهد فيها خمسون جندياً من رجال الشرطة، وأصيب منهم نحو ثمانين. وأعقب هذه المجزرة المروعة حريق القاهرة، في اليوم التالي، وتلاه، في اليوم الثالث، إعفاء وزارة الوفد من الحكم، وتولّي وزارة علي ماهر، في 27 يناير. وفي عهد هذه الوزارة، توقف الكفاح في السويس، وفي غيرها من مدن القناة. وعاد الفدائيون أدراجهم، بل اعتقلت الحكومة الكثيرين منهم. وما لبثت وزارة علي ماهر أن استقالت، في أول مارس 1952، وتلتها ثلاث وزارات، تعاقبت الحكم، في أقلّ من خمسة أشهر، إلى أن قامت ثورة 23 يوليه 1952.

   السويس، بعد عدوان 1967         

        في 14 و15 يوليه 1967، كان من المنتظر وصول مراقبِي وقف إطلاق النار. وحاول الإسرائيليون  إنزال بعض الزوارق إلى القناة، تم التصدي لها، وأُحبطت المحاولة. وتمكّنت المقاومة الشعبية من أَسْر ضابط وجندي إسرائيليَّين.

        ولمّا فشلت هذه المحاولة، قصف العدو الإسرائيلي الأهداف المدنية بالطائرات والصواريخ. ولم تسلم مصانع النفط من هذا القصف العنيف، فشب حريق كبير، تمت السيطرة عليه، بجهود قوات المطافئ، والشرطة، والقوات المسلحة، والمقاومة الشعبية وعمال المصانع أنفسهم.

        استمرت محاولات العدو قصف الأهداف المدنية بشكل عشوائي. وتمسك شعب السويس بشعار: البناء والصمود دفاعاً عن الأرض. إلاّ أن قرار تأجيل الدراسة، ثم إلغائها، كان إيذاناً ببدء تجربة الهجرة، بكل ما فيها من تحمّل ومعاناة ودروس جديدة، تحت شعار: "التهجير جزء من المعركة، ولمصلحتها". وشكلت عدة لجان، من الأجهزة الشعبية والتنفيذية، لزيارة أبناء السويس المُهجّرين، في المحافظات المضيفة، ومتابعة عملية التهجير والرعاية، مع الأجهزة المعنية في المحافظات المضيفة.

      بطولات تحققت، خلال العدوان وأثناء حرب الاستنزاف      

        تمسَّك عمال المصانع بالبقاء، ورفضوا رؤية مصانعهم معطلة أو متوقفة، وظلت المصانع تعمل وتنتج. وعندما بدأ العدوان، عانت المصانع نقص الأيدي العاملة، نتيجة استدعاء الاحتياطي والحرس الوطني وحاجة المقاومة الشعبية والدفاع المدني. فتطوع العاملون للعمل 12 ساعة، يومياً، بدلاً من 8 ساعات، بلا أجر إضافي. واستمر العمل بهذا النظام أكثر من شهرين، حتى سنحت الظروف بالعودة إلى نظام 3 ورديات.

        وبدأت محاولات إطفاء الحرائق، خلال الاشتباك، على الرغم من استمرار القصف، وتساقط القنابل والصواريخ. فما يكاد الاشتباك ينتهي، حتى تندفع جموع العاملين نحو النيران، بمعاونة رجال الإطفاء، الذين وفدوا على السويس من القاهرة. وأسهم في هذا العمل وزارة الداخلية، والقوات المسلحة، والمحافظات، وهيئة قناة السويس. وأمكن إطفاء هذه الحرائق الهائلة في ستين ساعة فقط، في الوقت الذي كان العدو يردد: "النيران ستظل مشتعلة شهوراً".

        وبدأت عملية إعادة المصانع للتشغيل، ليل نهار. وقد أعيد أحد المصانع إلى العمل، بعد 25 يوماً فقط. كما أعيد مصنعان آخران، بعد 45 يوماً. في حين كان العدو يتصور، أن المصانع لن تعود، قبل سنتين.

ملحمة 24 أكتوبر الخالدة

        ويقف شعب السويس، في كل موقع، مسانداً قواته المسلحة الباسلة، صانعاً أروع البطولة والفداء، مع رجال الشرطة.

        حاول العدو الإسرائيلي دخول مدينة السويس، بعد أن تسربت دباباته من خلال ثغرة "الدفرسوار"، جنوب البحيرات المُرّة. وتحركت دباباته، صباح 24 أكتوبر، في مجموعات متفرقة، عددها 32 دبابة، محاولة احتلال مدينة السويس. فخرجت مجموعات من شباب المقاومة، والمواطنين، مع رجال الشرطة والقوات المسلحة، لتدمّر دبابات العدو، وتقتل جنوده. وأمكَن تدمير 23 دبابة، فانسحبت الدبابات الأخرى. ويبقى قسم شرطة الأربعين، ومسجد الشهداء، ومسجد سيدي الغريب، ومداخل المدينة، علامات بارزة في تاريخ نضال السويس، وتاريخ مصر الوطني.

24 أكتوبر العيد القومي لمدينة السويس والمقاومة الشعبية 

        وهكذا، يبقي يوم 24 أكتوبر من كل عام، عيداً قومياً لمدينة السويس الباسلة، والمقاومة الشعبية، يعتزُ به

أبناؤها. فهم يحتفلون، سنوياً، بهذا اليوم، تحية لشهداء البطولة والفداء

                                                                                                       

                                                                                                            علاء السويسي

 

ellol1012 alaa eldin abd elmonem
751 days ago 18.10.2007 03:41:01
image Comments: 0     Tags: suez, تاريخ السويس, القلزم, كلزيما, تاريخ     Group: GeneralViews: 3111    
Rating: 3.86 (3)

Entry تاريخ واصل الة السمسميه وطرق العزف عليها والحنه السويس    Posted by:

                           

              السويس اصل الة السمسميه       

السمسمية   ، هي آلة وترية مصرية تصنع بشكل محلي وتستخدم لإحياء المناسبات في محافظات ومنطقة قناة السويس  

  'ماهى اله السمسية' : تخطيط لآلة السمسمية هى اله موسيقية شعبية ذات خمسة اوتار وهى موسيقيا تتبع السلم الخماسى     

                                 مثلها مثل الربابه - الطنبوره - الراب - الارغول - موسيقى الجاز      

                                                                    وتتكون  اجزاء الاله  من  

                            

 الحمال - السناد - الشمسية - القرص - صندوق الصوت - الحوايات - الاوتار - الفرس- وقد تختلف بعض اسماء قطعها فنجد البعض يطلقون اسم البنجا على الفرمان والرقمة على الشمسية .....الخ واوتار السمسية الخمسة من سلك صلب ( اسلاك التليفون ) فى الغالب فان عزف اله السمسمية يكون على مقام ( الراست ) وتضبت (دوزن ) على اله البيانو اسماء اوتار آلة السمسمية من اليمين إلى الشمال حسب الرسم السابق : البومه - المتكلم - المتحدث - المجاوب - الشراره وعند العزف فان عازف السمسية يقوم بعزف المقطوعة او الاغنية حسب مقام واحد ولا يستطيع الانتقال إلى مقام اخر داخل العمل وانما قبل البدء في العزف يقوم بضبط اوتار السمسية حسب المقام الذى سيتم العزف عليه واذا تغير المقام يتوقف عازف السمسية عن العزف لاعادة الضبط . اهم المقامات الموسيقية شائعة الاستخدام لالة السمسية راست - كرد -                                                  بياتى - حجاز - عجم - نهاوند- هزام

 

                                                 كيفية عزف اله السمسمية                                                         

 

 يقوم العازف بإركاز طبق اله السمسمية على نهاية فخذه ملاصقا لبطنة ويستند الساق الحمال على باطن الزراع الايسر ويستند الساق السناد على فخذة وفى نفس الوقت تقوم اصابع اليد اليسرى بعملية العفق على الاوتار اما اليد اليمنى فهى التى تقوم بالنقر على الاوتار مستخدما في ذلك قطعة من جلد البقر ( وفى الغالب تكون من جلد طبيعى الذى يصنع منه نعل الحذاء ) وتبلل في المياه قبل العزف بها وذلك لانه كما يقولون فان اوتار السمسمية حاميه فلا يننفع معها الا تلك القطعة الجلدية السميكة وعلى عكس جميع الالات الموسيقية الوترية في العفق ( العفق هو وضع الاصبع على الوتر لاخراج درجة النغم المطلوبة ) فان في اله السمسمية يتم (عفق ) اى وضع الاصابع على الاوتار التى لا يراد ان تخرج النغم ( اي يكتمها العازف ) ويترك الوتر المراد اظهار نغمته على عكس العود والكمان حيث ان الوتر المراد العزف عليه يتم عفقه على مراية العود او الكمان او الجيتار لاخراج النغمة المطلوبة وهذا هو الفارق بين العزف على اله السمسمية واخواتها عن باقى الالات الوترية الاخرى كيفية ضبط اله السمسمية المتعارف عليه قبل العزف على السمسمية ان تعرف مقام الاغنية التى سوف يتم غنائها على الاله وتضبط الاوتار على هذا المقام وايضا انت تعرف ان اله السمسمية عكس الالات الوترية الاخرى العود والكمان حيث ان في تلك الالات يتم عفق الوترالمراد اصدار صوته على مراية الاله ولكن في اله السمسمية يتم عفق الاوتار المراد عدم صدور صوتها ويترك الوتر المراد صوته بدون عفق وحيث ان الاوكتاف

                                                                  سباعى والاله خماسية فيتم تصوير باقى الاوكتاف

                                                    اصول اله السمسمية                        

 

هناك اراء تقول ان اصل اله السمسمية هى اله الكناره الفرعونية وكانت اله الكناره الفرعونية تشبه إلى حد كبير اله الهارب الحالية الا انها اصغر حجما وبعدد سبعة اوتار من امعاء الحيوان تطورت إلى اله الطنبور النوبية الحالية وهى عبارة عن علبه من الخشب او قصعة او طبق صاج مشدود عليه جلد رقيق ولها زراعان متباعدان يسميا المداد يربطمها زراع ثالث على هيئة قاعدة المثلث تسمى حماله ويتم ربط الاجزاء بخيوط قوية من اعصاب الطور وتزين بالخرز والنقوش والدلايات ويكثر استخدامها بكثرة في الزار وتتبع  ثم كان التطور إلى اله السمسية التقليدية الحاليةمما يدل على انها اله مصرية خالصة لكن هناك راى اخر انها دخلت إلى مصر مع أبناء الجزيرة العربية التجار الذين كانو ياتو إلى مدينة السويس او استقروا بها ودلالات اصحاب هذا الرأى الاغانى المشهور ب ( الادوار الجداوية ) نسبة إلى مدينة جدة والتى مازالت تغنى حتى الان في مدينة [السويس] واول من استخدم اله السمسية من اهل السويس هو الفنان السويسى ( عبدالله كبربر ) ثم نقلها إلى مدينة الإسماعيلية واول من استخدمها بالاسماعيلية الفنان( احمد فرج )ثم نقلها إلى بورسعيد واول من استخدمها الفنان ( احمد السواحلى ) والملاحظه العامة الهامة ان كلهم من اصحاب البشرة السوداء واذا كنا ذكرنا ان السمسية ظهرت وانتشرت بمدن القناة الا ان هناك اماكن اخرى ظهرت بها مثل جبل الطور بسيناء ومن الالات المرافقة لعزف السمسمية وفى مقابله مع الفنان / محمود العيادى ( عازف ايقاع شهير ونقيب فنانى الاسماعيلية السابق ) حكى لنا عن الالات المصاحبة لالة السمسية وتطور تلك الالات قال : ان فنانى الضمة كانوا يبحثون دائما عن الات يتمكنوا من استعمالها حتى يضفوا على عزفهم جمالا وثراء أكثر وكان يبحثون عن ذلك فيما حولهم ففى البداية ادخلوا ( المانجور ) والمانجور هو الحزام الذى يلبسه راقص الزار والمكون من حوافر وقرون الحيوانات وصفهم مدلاه باربطة قصيرة وباعداد كبيره واكثر من صف في شكل حزام يلفه الراقص حول وسطة وعند الرقص يقوم العازف بهز وسطه فتتصادم حوافر الماشية المفرغه والقرون وتصدر صوتا يشبه صوت الشخاشيخ ولاعجاب العازفون بصوت المثلث الموسيقى الذى كان يستخدم في الكنائس فقد ادخله عازفى الضمه في موسيقاهم وحيث لم يكن متوفرا لهم مثلثات موسيقية فقد اخترعوا اله تعطى نفس الصوت وهو اطار الدراجه المعدنى صغير الحجم ( الجنط ) ويقوم بتعليقه بسلكه واحدة من سلوك الاطار حيث يستعمل الاطار المعدنى بعد ازالة الاسلاك والصره منه ثم يقوم بطرق جوانب الجنط من الداخل بساق من الحديد فتصدر نفس صوت المثلث الموسيقى ولاعجاب العازفين بصوت الكاستنيت الاسبانى ولرغبتهم في اضافته إلى معزوفتهم ولعدم توفره فقد استخدموا الملاعق المعدنية بحيث يضع العازف معلقتين فوق ظهر بعضهما ويمسكهم بيده اليمنى من اخر طرفهم بحيث يكون احد اصابعه ( السبابه ) بين المعلقتين ثم يقوم بالعزف بطرق المعلقتين على فخذه وفى باطن يده اليسرى التى تكون فوق المعلقتين بمسافه قصيره ومن تردد الطرق اسفل فوق الفخذ واعلى في باطن الكف اليسرى يصدر النغم كما استعمل ايضا زجاجتين متوسطتى الحجم ويقوم بوضعهما قريبتين ويقوم بالطرق بينهما بمعلقة معدنيةوذلك لإصدار صوت مماثل لصوت الاكسيليفون الطبلة فى بدايات حفلات الضمة كانت تعقد تلك الحلقات في المقاهى فقط حيث يتجمع أبناء الاسماعيلية بعد انتهائهم من اعمالهم الصباحية سواء اعمال حره او اعمال رسمية وغالبا في معسكرات الجيش الانجليزى ، يجتمعوا في احد المقاهى ومعهم السمسمية وحيث لم تكن هناك في ذلك الوقت وسائل ترفيه عامه مثل التلفزيون او اجهزة التسجيل العادية او الفيديو وخلافه فكان لابد من ايجاد وسيلة ترفيه وسمر ليلية حيث ان الاذاعة في ذلك الوقت كانت تنتهى مبكرا كانو يجلسون في المقهى ويبداء عازف السمسمية بالعزف يشاركه احد الافراد بالايقاع على ترابيزة المقهى اى ان ترابيزة المقهى الخشبية كانت تقوم مقام الطبلة ثم استبدلت ترابيزة المقهى بعد ذلك بجركن البنزين الفارغ الذى كان موجودا في السيارات الجيب العسكرية ونراه في الصور القديمة معلقا خلف السيارة وهو جركن مصنوع من الصاج وكبير الحجم نوعا ما وعند الطرق عليه يصدر صوت ايقاع رخيم وبه عمق واستمر استعماله مدة من الزمن قبل ان تستعمل تطور اله السمسمية مما سبق وذكرنا كانت معاناة عازف السمسية التقليدية ذات الخمسة اوتار في الانتقال بين المقامات الموسيقية المختلفة مما كان يفرض على الاغنية القولبة داخل مقام واحد لا يستطيع العازف تغييره وتم زيادة اوتار اله السمسمية إلى سبعة اوتار ثم ثمانية ثم اثنا عشر وترا ثم إلى ستة عشر وترا ووصلت حتى أكثر من عشرين وترا لتغطى حتى 3 اوكتاف مما يسر للعازف الانتقال بين المقامات الموسيقية دون توقف للضبط كما كان يحدث سابقا مع الالة التقلدية ذات الخمسة اوتار هذا بالنسبة للاوتار اما بالنسبة لصندوق الصوت ( الطبق الصاج ) فتم استبداله بصناديق خشبية ذات اشكال متعددة حسب ذوق المصمم ومما لايتنافى مع الغرض المصمم له صندوق الصوت بل ايضا لتحسين الصوت ونقائة حتى وصل الامر إلى استخدام صندوق جيتار - ثم جيتار الكترونى فيما بعد ولتحسين الصوت وارتفاعه تم اضافة ميكروفات (mics ) داخل صندوق السمسمية موصل بمضخم صوت واستبدلت مفاتيح الاوتار بمفاتيح جيتار او مندولين ذات تروس لسرعة ودقة الضبط وثباته بدات هذه التعديلات جميعا في نهاية السبعينيات وماذالت التعديلات جاريه للبحث  عن الافضل

                        اي ان اصل الة السمسيه سويسي وانتقلت منها الي باقي مدن القناه                                   

                                                                     

                                          كيف كان شكل حفلات السمسمية زمان

                                                             الحنه السويسي                                                                                                                                                                                  

كانت حفلات السمسمية ( الضمه ) تبدأ عادة بعزف منفرد ( سولو ) لعازف السمسمية بدون اشتراك اى الات اخرى معه على الاطلاق وكان هذا العزف بمثابة تنبيه للجمهور وتجميع لهم ( ضمهم ) إلى حلقة السمسمية ثم بعد اكتمال الحلقة وتنبيه المستمعين بعد مدة حوالى نصف ساعة تبدأ الالات الاخرى في العزف مع السمسمية وكانت المعزوفات موسيقى فقط بدون غناء ثم تبدأ المجاملات بالرقص اى ان الراقص يجامل صاحب المناسبة المقامه له حفله السمسمية بأداء رقصة له وكان الرقص اما فردى او زوجى فقط وكان يمثل رقص تمثيلى وتقليد للحرف المختلفة مثل صيد السمك ورمى الشباك او صيد ام الخلول او لحرفة البمبوطى وهو يجذف بقاربه ويلقى الحبل للسفن ليربطوه بها او تقليد لمهن مختلفة مثل مبيض النحاس قديما وكيف كان يقوم بعملية جلى للاوانى النحاسية وهو يقف بداخلها ويلتف ويتمايل يمينا او يسارا او مساعده نافخ الكوراو تمثيل فكاهى ثم بعد ذلك استراحة يعاد فيها توليف ( دوذنة ) اله السمسمية وشد جلد الطبلة بتسخينه بالقرب من ( وابور الجاز ) بعد الاستراحة يبدء الغناء وكانت الاغانى وصفية تصف الحدائق الجميلة او الورود والطيور وجمال البحر او الاناث الجميلات لم يكن هناك مغن متخصص لكل الاغانى ولكن كانت الاغانى تنسب إلى احسن من يغنيها مثل اغنية غصن الحبيب كانت تنسب إلى مرسى بركة اغنية زارنى المحبوب وكانت تنسب الىاحمد زيتونه ( اخو مرسى بركه ) واغنية ( ومنين اجيبه ) وكانت تنسب إلى حسين مكى وفى اى ضمه لا يسمح لاى احد باداء الاغنيات الا لمن تنسب اليه واذا لم يكن حاضرا لا تغنى اغنيته وفى حفلات الزواج تنتهى السهرة بحنهة العريس او العروس ( ومن هنا يطلق السوايسة على حفلات السمسمية الحنه السويسى ) وكان يتم احضار صينية مليئة بالحنة الجاهزة للاستعمال ويوضع بداخلها شموع وتغطى الصينية بحنتها وشموعها بقماش التل وتحضر العروس وتكشف الصينية وتبدأ بتوزيع قطع من الحنة على المدعوات من النساء واهلها واهل العريس الذين يبدأن بالدوران حول الصينية وهن يرقصن ويزغردن على انغام الطنبوره ( وهذا هو الحضور الوحيد للمرأة في حفلات السمسمية) وكان يتم العزف على الطنبور مجاملة للنساء وكان يرافق العزف اله الرنجو الخشبيى ( اله تشبه الاكسيلفون ولكن من قطع متدرجة الطول مصنوعة من الخشب   ويطرق عليها بقضبان خشبية ) ثم تنتهى الحفل بعد ذلك                                                                                            

                     علاء السويسي

 

ellol1012 alaa eldin abd elmonem
755 days ago 14.10.2007 16:51:18
image Comments: 1     Tags: suez, muzic, الحنه السويسي, السمسميه, الات وتريه     Group: GeneralViews: 2573    
Rating: 0.00 (0)

Entry السويس اسطورة الفدائيين والمقاومه الشعبيه    Posted by:
افتراضيالسويس أسطورة الفدائيين
 
يابيوت السويس يابيوت مدينتي - لمحمد حمام.mp3 


في يوم 20 أكتوبر 1973 أصبح التواجد الإسرائيلي غرب القناة كبيرا بعد إستغلال الجيش الإسرائيلي لثغرة الدفرسوار بالعبور إلى غرب القناة، وتم تكليف فرقة (آدن) الإسرائيلية بالتقدم جنوبا إلى السويس، وكانت القوات المصرية قد نجحت في دحر الهجوم الإسرائيلي في إتجاه الإسماعيلية بواسطة اللواء 150 مظلات واللواء 15 مدر. وقد تكبد العدو الإسرائيلي في ذلك اليوم خسائر فادحة هي الأكبر طوال أيام حرب أكتوبر من حيث العتاد والأرواح وكان القتال يدور بجميع الأسلحة من المدفعية إلى المدرعات ومن الصواريخ إلى الطيران.
ولم يكن أمام العدو سوى إستخدام أسلوب حرب العصابات التى يجيدها وعلى الفور أندفعت أعداد قليلة من مدرعاته (من 4 إلى 7) في كل إتجاه لتشتيت القوات المصرية.
وفي اليوم نفسه قامت فرقتي (آدان) و(ماهيه) الإسرائيليتان بالتقدم نحو السويس وقطعتا طريق القاهرة-السويس.
وفي اليوم التالي قام الجنرال (آدن) بالإندفاع بفرقته المدرعة نحو السويس، ومع حلول منتصف ليلة 22 أكتوبر صدر قرار مجلس الأمن رقم 338 بوقف إطلاق النار وكانت القوات الإسرائيلية وقتها على بُعد 35 كم شمال السويس. وبرغم إلتزام مصر بقرار مجلس الأمن فإن إسرائيل -كالعادة- بدأت في التحرك بإتجاه السويس كآخر مكسب يمكن أن تحققه في الحرب.
ومع منتصف ليلة 23 أكتوبر وصل لوائين مدرعين إلى مشارف المدينة في الوقت الذى كانت فيه فرقة الجنرال (ماجن) تحاول عزل السويس عن العاصمة. ورغم أن القوات الإسرائيلية فقدت نحو 200 دبابة أثناء تقدمها إلا أنها أصبحت مع نهاية ليلة 23 أكتوبر على مشارف السويس التى كانت على موعد مع التاريخ لتسجل واحدة من أعظم معارك الدفاع عن الأرض والكرامة ولتجعل من عتباتها مقبرة للغزاة.
مع الساعات الأولى من يوم 23 أكتوبر أدرك شعب السويس أن القوات الإسرائيلية على وشك مهاجمة المدينة ولذلك فقد أستعد كل من في المدينة للزود عن الأرض. ولأن السويس لم يكن بها في ذلك الوقت أي وحدات عسكرية نظامية فقد أعتمد الأهالى على السلاح الخفيف. وأصبح عبئ الدفاع عن المدينة على عاتق رجال الشرطة وأبطال منظمة سيناء العربية التى كانت تضم بين جنباتها مجموعة من أروع الفدائيين.
وفي اليوم نفسه أصدر مجلس الأمن قرارا ثانيا بوقف إطلاق النار على أن يبدأ سريانه أعتبارا من السابعة من صباح 24 أكتوبر.
ومع أول ضوء من يوم 24 أكتوبر بدأ العدو في دك المدينة بالطيران ثم أشتركت المدفعية في القصف في الوقت الذى بدأ الفدائيين في تنظيم أنفسهم، ولاحظوا أن القصف يتحاشى مداخل المدينة فأدركوا أن العدو سيستخدم هذه المداخل في أقتحام المدينة وعلى الفور تم تعديل أماكن الكمائن، وكما توقعوا بدأت الدبابات الإسرائيلية التقدم على ثلاث محاور:
- محور المثلث وهو المدخل الغربي للمدينة ناحية الطريق الرئيسي القادم من القاهرة إلى السويس وأمتداده هو شارع الجيش وميدان الأربعين.
- محور الجناين عبر الطريق القادم من الإسماعيلية حيث المدخل الشمالي للسويس حتى منطقة الهويس ثم شارع صدقي ومنه إلى ميدان الأربعين.
- محور الزيتية وهو المدخل الجنوبي للمدينة من ناحية ميناء الأدبية وعتاقة بمحاذاة الشاطئ ويمتد حتى مبنى محافظة السويس والطريق المؤدي إلى بورتوفيق.
وقام الفدائيون بنصب الكمائن على المحاور الثلاثة:
فهناك كمين رئيسي وعدة أكمنة فرعية عند كوبري الهويس على أمتداد محور المثلث وكمين رئيسي عند مزلقان البراجيل بشارع الجيش وبه أفراد من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين بقيادة أحمد أبو هاشم وفايز حافظ أمين من منظمة سيناء العربية.
وفي ميدان الأربعين كمين آخر يضم محمود عواد قائد الفدائيين ومعه محمود طه وعلي سياق من المدنيين إضافة إلى عدد من الجنود ورجال الشرطة.
وكمين آخر عند مزلقان السكة الحديد بجوار مقابر الشهداء ويضم محمود سرحان وأحمد عطيفي وإبراهيم يوسف إضافة إلى عدد من الجنود ورجال الشرطة.
وكمين آخر حول ميدان الأربعين به عبد المنعم خالد وغريب محمود غريب من منظمة سيناء ومعهم آخرون.
وعند مبنى المحافظة كمين آخر يقوده نقيب شرطة حسن أسامة العصر ومعه بعض الجنود.
أصبحت السويس محاصرة تماما بفرقتين مدرعتين، وقبيل بزوغ الصباح وسريان وقف إطلاق النار بدأت القوات المعادية التقدم ودخلت المدينة دون مقاومة، وكانت خطة الفدائيين هي إدخال القوات الإسرائيلية الشرك ثم محاصرتها وهي نفس الخطة التى أستخدمها أهالى مدينة رشيد المصرية ضد حملة فريزر الإنجليزية عام 1807!.
وبدأت الدبابات الإسرائيلية في السير بما يشبه النزهة داخل المدينة التى بدت خالية على عروشها حتى أن بعض الجنود الإسرائيليين نزلوا لإلتقاط بعض التذكارات من الشوارع.
وفجأة فتحت السويس أبواب الجحيم في وجه العدوان!
ودارت معركة طاحنة بين الفدائيين وقوات العدو، وكانت أشرس المواجهات في ميدان الأربعين حيث واجه محمود عواد ومجموعته رتل من الدبابات، وقام عواد بإطلاق ثلاث قذائف RBJ لم تكن مؤثرة، وأنتقل الكمين الذى كان يتمركز عند سينما رويال لمساندة محمود عواد ومجموعته وفي الوقت الذى كانت تتقدم فيه دبابة من طراز سنتوريون العملاقة أعد البطل إبراهيم سليمان سلاحه وأطلق مباشرة ليخترق برج الدبابة وتطيح برأس قائدها الذى سقطت جثته داخل الدبابة ليطلق طاقمها صرخات مرعبة ويفروا مذعورين ومن خلفهم طواقم جميع الدبابات خلفها!!.
وفتح الفدائيين النيران على جنود العدو من كل شبر في ميدان الأربعين فأصيبوا بالذعر والهلع وتركوا الدبابات للبحث عن أي ساتر ولم يجدوا أمامهم سوى قسم شرطة الأربعين، أما دبابات الموجة الثانية فقد أصابها الرعب هي الآخرى وأستدرات هاربة وتصادمت مع بعضها البعض وأندفع أبطال السويس يصطادون الدبابات المذعورة.
وفي ذلك اليوم سقط أول شهداء السويس وهو البطل أحمد أبو هاشم شقيق الشهيد مصطفى أبو هاشم الذى أستشهد في 8 فبراير 1970.
وبعد تدمير معظم المدرعات الإسرائيلية التى دخلت المدينة تركزت المعركة في مبنى قسم شرطة الأربعين بعد أن فر إليه جنود العدو وتحركت كل الكمائن لمحاصرة القسم وإطلاق النيران عليه من كل جانب، وحاول الجنود الإستسلام لكن المحاولة فشلت، ولم يعد امام أبطال السويس إلا أقتحام القسم وجاءت المبادرة من الشهيد البطل إبراهيم سليمان بطل الجمباز ومعه أشرف عبد الدايم وفايز حافظ أمين وإبراهيم يوسف وتم وضع الخطة بحيث يستغل إبراهيم سليمان قدراته ولياقته البدنية في القفز فوق سور القسم لكن رصاصة غادرة من العدو أسقطته شهيدا فوق سور القسم وبقى جسده معلقا يوما كاملا حتى تمكن الفدائيون من إستعادته تحت القصف الشديد.
وجاءت المحاولة الثانية من البطل أشرف عبد الدايم وفايز حافظ أمين اللذان قررا أقتحام القسم من الأمام وبعد أن تحركا تحت ساتر من النيران فتح قناة العدو النيران عليهما ليسقط أشرف شهيدا على سلم القسم ويسقط زميله فايز شهيدا بجوار الخندق داخل القسم.
وعند حلول ليلة 24 أكتوبر كانت قوات العدو قد أنسحبت بالكامل خارج السويس بعد أن تركت قتلاها ومدرعاتها سليمة عدا المحاصرين في القسم. وقام البطلان محمود عواد ومحمود طه بإحراق المدرعات الإسرائيلية خشية أن يتسلل إليها العدو.
وأنتصرت السويس إنتصارا باهرا وأصبحت مقبرة اليهود. ومنذ هذا التاريخ تحتفل مدينة السويس في الرابع والعشرين من كل عام بعيدها القومي.
يقول الجنرال حاييم هرتزوج -الرئيس الإسرائيلي فيما بعد- في كتابة "حرب التكفير" (إن الكتيبة المدرعة التى دخلت السويس من ناحية المثلث وكان عددها 24 دبابة قد قتل أو جرح عشرون قائد دبابة من قادتها الأربعة والعشرون )

  

                                                                                                                               الشهيدالبطل ابراهيم سليمان 


 

الشهيد البطل ابراهيم سليمان من ابطال السويس
من منكم يعرف قصة هذا البطل الذى أستشهد عام 1973 أثناء حرب أكتوبر المجيدة دفاعا عن أرض السويس؟
قصة هذا البطل واحدة من بين مئات وربما الآف القصص المماثلة التى لم تجد طريقها إلى النشر بعد، ربما لأن أصحابها لم يجدوا فيما فعلوه نوعا من الإعجاز لأنهم أدوا واجبهم وكفى..
قصة هذا البطل دائما تبدأ وتنتهى بين يومي 23 و24 أكتوبر 1973 وكل ما نعرفه عنه أنه كان أحد أبطال لعبة الجمباز ويقال أنه حاز بطولة الجمهورية، ..في يوم 23 أكتوبر أدركت قوات الدفاع الشعبي في السويس أن القوات الإسرائيلية على وشك دخول المدينة بعد أن أستغلت ثغرة الدفرسوار، وبدأ الفدائيون في الإستعداد لملاقاة العدو مسلحين بخبرتهم الطويلة في حرب العصابات التى حصلوا عليها من مقاومة عدوان 1956 (العدوان الثلاثي) و1967 (النكسة).
وأعد الفدائيون تحت قيادة الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية في السويس عدة كمائن في مواقع إستراتيجية بالسويس، وقبيل بزوغ صباح 24 أكتوبر بدأت القوات المعادية التقدم ودخلت المدينة دون مقاومة، وكانت خطة الفدائيين هي إدخال القوات الإسرائيلية الشرك ثم محاصرتها وهي نفس الخطة التى أستخدمها أهالى مدينة رشيد المصرية ضد حملة فريزر الإنجليزية عام 1807!.
وبدأت الدبابات الإسرائيلية في السير بما يشبه النزهة داخل المدينة التى بدت خالية على عروشها حتى أن بعض الجنود الإسرائيليين نزلوا لإلتقاط بعض التذكارات من الشوارع.
وفجأة فتحت السويس أبواب الجحيم في وجه العدوان!
ودارت معركة طاحنة بين الفدائيين وقوات العدو، وكانت أشرس المواجهات في ميدان الأربعين حيث واجه محمود عواد ومجموعته رتل من الدبابات، وقام عواد بإطلاق ثلاث قذائف Rbj لم تكن مؤثرة، وأنتقل الكمين الذى كان يتمركز عند سينما رويال لمساندة محمود عواد ومجموعته وفي الوقت الذى كانت تتقدم فيه دبابة من طراز سنتوريون العملاقة أعد البطل إبراهيم سليمان سلاحه وأطلق مباشرة ليخترق برج الدبابة وتطيح برأس قائدها الذى سقطت جثته داخل الدبابة ليطلق طاقمها صرخات مرعبة ويفروا مذعورين ومن خلفهم طواقم جميع الدبابات خلفها!!.
يقول البطل محمود عواد: (بعد أن أصاب إبراهيم الدبابة الإسرائيلية القى سلاحه وقام بحركات بهلوانية وأخذ يصفق بقدميه مبتهجا وهو يصرخ "يا بو خليل يا جن")
وبعد تدمير معظم المدرعات الإسرائيلية التى دخلت المدينة تركزت المعركة في مبنى قسم شرطة الأربعين بعد أن فر إليه جنود العدو وتحركت كل الكمائن لمحاصرة القسم وإطلاق النيران عليه من كل جانب، وحاول الجنود الإستسلام لكن المحاولة فشلت، ولم يعد امام أبطال السويس إلا أقتحام القسم وجاءت المبادرة من الشهيد البطل إبراهيم سليمان ومعه أشرف عبد الدايم وفايز حافظ أمين وإبراهيم يوسف وتم وضع الخطة بحيث يستغل إبراهيم سليمان قدراته ولياقته البدنية في القفز فوق سور القسم لكن رصاصة غادرة من قناصة العدو أسقطته شهيدا فوق سور القسم وبقى جسده معلقا يوما كاملا حتى تمكن الفدائيون من إستعادته تحت القصف الشديد.
يقول محمود عواد أن الشهيد إبراهيم سليمان كان قد أوصاه إذا هو مات أن يقوم الشيخ حافظ سلامه بدفنه بنفسه، لكن ظروف الحرب لم تسمح بذلك وقام عواد بدفن الشهيد بنفسه.
وبعد إنتهاء حصار السويس الذى أستمر 100 يوم قام الشيخ حافظ سلامه بإخراج جثمانه لينفذ وصيته، يقول الشيخ: (أخرجنا جثمانه فكأنه مات منذ دقائق وليس من 100 يوم، ويومها غمرت السويس كلها رائحة طيبة لا يمكن وصفها..)
رحم الله شهدائنا جميعا

 

منقووووووووول

 

 

 

 

                               علاء الدين عبد المنعم احمد

                                                                                                                                                                         

ellol1012 alaa eldin abd elmonem
846 days ago 15.07.2007 12:37:51
image Comments: 1     Tags: معركة السويس, 24 اكتوبر, عيد السويس القومي, شهداء السويس, suez war     Group: GeneralViews: 4216    
Rating: 1.59 (3)

Entry حكاية زائر للسويس    Posted by:

السويس .. "رصاص" السمسمية


 


 



سفري إلى السويس في المرة الأخيرة يمثل لي شيئا مختلفا، فهى المرة الأولى التى أسافر فيها وحدي إلى السويس. هذه المرة لن اذهب مع أهلي إلى البحر - الذى اكرهه واخشاه كثيرا - هذه المرة اتجه إلى طريق الجناين أو طريق الأراضي الزراعية المجاورة لمدينة السويس.



مدينة السويس ليست كغيرها من مدن القناة، فهى ليست كالاسماعيلية ذات الشواطئ ومزارع المانجو، وليست ايضا كبورسعيد التى كوفئت على نضالها الطويل بالمنطقة الحرة. السويس نالت كل الوعود ولم تجن إلا الحسرة والمزيد من الصبر على أوضاعها المتدهورة، فالرئيس السادات وعد أهالي السويس بأن يصلي معهم صلاة العيد كل عام لكنه لم يف بوعده إلا مرة واحدة، ووعدها السادات ايضا ومن بعده مبارك بالتنمية وتحسين الأوضاع، لكنها ببساطة ليست شرم الشيخ مدينة القصور الرئاسية الهادئة التى لا يريد مبارك أن يفسدها لكي تضخ إليها الأموال كل يوم.



مدينة أقصى ضوضاء يمكن لأذنك أن تصطدم بها في ميدان الأربعين، وهى ضوضاء لا يمكن مقارنتها بأى حال من الأحوال بضوضاء ميدان التحرير أو رمسيس. الحياة في مدينة السويس تسير بهدوء يصدمك كقاهري، فسائق الميكروباص لا ينادي بصوت عالي ومستمر كما يحدث في القاهرة .. السائق وبشكل غريب يأخذ الأجرة من الراكب بعد نزوله من الميكروباص - مشهد لا يمكن أن يحدث في ميكروباص القاهرة - ما يفاجئك أكثر أن السائق على طريق الجناين يعرف تقريبا معظم الركاب الموجودين معه في السيارة، وبدأ يتحدث معهم بأسمائهم واحد تلو الأخر حتى وصل عندي فأدرك فورا أننى غريب عن السويس .. في الحقيقة هى ليست مشكلة أن تكون غريبا في السويس فهى بلد الغريب. أجمل المشاهد التى تمنيت أن اصورها في السويس كانت لسور مدرسة مكتوب عليها كلمات السمسمية كاملة ...



غني يا سمسمية
غني يا سمسمية
لرصاص البندقية
ولكل إيد قوية
حاضنة
زنودها المدافع
* * *
واللي وراها بيدافع
ووصي عبد الشافع
يضرب في
الطلقة مية
* * *
في الغيط وفي المعامل
بيأدي الواجب كامل
واديله
وردة هدية
* * *
في الجامعة وفي المدارس
لمجد بلاده حارس
من غدر
الصهيونية

 


المرور بأحياء السويس، وبقرى طريق الجناين يشبه شريط السينما الذى يعرض لك كل ما مرت به السويس من مآسي ودمار .. قرية عمران وخزان المياه الكبير الذى استهدفته المقاتلات الاسرائيلية في عام 1967 يبدو كشاهد على الدمار الذى تعرضت له هذه القرية أثناء الحرب. لا يمكنك أن تمر بآثار الدمار والخراب الذى أصاب السويس أثناء الحرب إلا وتتذكر صوت "حمام" وهو يغنى "يا بيوت السويس .. يا بيوت مدينتي .. استشهد تحتك وتعيشي أنتى " .. أغاني حمام ظلت ممنوعة في الاذاعة المصرية لأنه له اتجاهات يسارية .. الله يرحمك يا حمام .. الله يمسيكي بالخير يا سويس.



الساعة الآن اقتربت من السابعة مساءا، وهذا يعني أننى ضيعت أخر أتوبيسات شرق الدلتا العائدة إلى القاهرة، وعلىّ الآن أن اركب احدى ميكروباصات السويس القاهرة .. تبدو خطرة وكثيرا ما اسمع عن حوادثها، لكن لا مفر من العودة إلى القاهرة، ولا مجال للبقاء ولو لليلة واحدة في السويس. صعدت إلى الميكروباص، واخترت لي مقعدا يبدو مريحا، فالرحلة ستكون طويلة، وعلى أن استريح بعد ثماني ساعات متواصلة من الحركة في مدينة السويس وعلى أطرافها.



كل من ركب سيارة الميكروباص التى استقلها كان من السويس، ووحدي كنت من القاهرة .. معظمهم يحملون اسم الغريب، وغالبيتهم يحملون أسماء الأحياء التى يعيشون فيها كالسويسي والموشي - بكسر الياء - معظمهم كانوا من الشباب، ولأول مرة أشاهد أشخاص يشجعون فريقا أخر غير الزمالك والأهلى، حبهم الأول وعشقهم الدائم هو فريق السويس، يحفظون أسماء لاعبيه رغم خروجه من الدوري الممتاز، يتذكرون المرات التى هُزم فيها بمرارة حقيقية. مرارة الهزائم تذكرهم بمرارة المياه في صنابير السويس. في هذه اللحظة يشترك كل من في الميكروباص في شكوى جماعية من المياه التى يعتقدون أنها عملية قتل جماعية تعرضون لها كل يوم. الاقتراحات تتوالى من أول سائق الميكروباص حتى آخر كنبه؛ منهم من نصح بوضع قطن أو شاش ومنهم من وجد أن الفلتر هو الحل.لم يشغلني طوال الطريق إلا ذلك الرجل الذى جاوز الخامسة والسبعين من عمره الذى ظل يتحدث طوال الطريق مع جميع الركاب .. يحكي لهم ذكرياته، وأيام شبابه في السويس .. يستعير لهم حلا من ذاكرته لمواجهة مشكلة المياه .. "مجرد زير ونضع في قاعه رمال وزلط، هكذا كنا نفعل في الجيش" هكذا ايضا قالها ببساطة، ولم يتوقف عند هذا الحد حيث بدأ في إلقاء قفشاته المسلية فأضحك الجميع، حتى أنه كسر جدار الصمت المضروب دائما حولي ...

       دي حكايه قرأتها لزائر لا يعرف الكثير عن السويس

ellol1012 alaa eldin abd elmonem
847 days ago 14.07.2007 10:26:25
image Comments: 0     Tags: زياره, suez     Group: GeneralViews: 3041    
Rating: 2.40 (1)

Entry رحلة تمثال الحريه من السويس الي نيويورك    Posted by:

تمثال الحرية... من السويس إلى نيويورك

La statue de la Liberté ... de Suez à New York

ٌSuez
لوحة بألوان مائية من أعمال بارتولدي لمشروع الفنار الضخم الذي يريد أن يقيمه الفنان لتتويج المدخل الجنوبي لقناة السويس تمثـّل فلاحة مصرية طولها 28 متر، على رأسها طرحة وتاج، تقف على قاعدة طولها 15 متر. اسم هذا التمثال "مصر تحضر النور إلى آسيا" أو "مصر تنير الشرق".
هذه اللوحة معروضة حاليًا في متحف بارتولدي بمدينة كولمار بفرنسا.
Aquarelle de Bartholdi représentant son projet de phare colossal destiné à couronner l'entrée sud du Canal de Suez, face à la mer rouge. Une statue d'une femme égyptienne fellah de 28 mètre, coiffée d'un voile et d'un diadème, repose sur un piédestal de 15 mètres. L'œuvre est intitulée « L'Égypte apportant la lumière à l'Asie », ou « L'Égypte éclairant l'Orient ».
Cette aquarelle se trouve actuellement au musée Bartholdi, Colmar.


أثناء بحثي عن معلومات متعلقة بتمثال شامبليون (أنظر العنوان السابق) وصلت لما هو أكثر إثارة.
نعم، وجدت الأدلة على صحة ما كنت قد قرأته منذ سنوات في إحدى الصحف المصرية حول علاقة تمثال الحرية بمصر. سوف أعرض لكم الصور وأقص عليكم حكاية بارتولدي مع مصر وحكاية تمثال الحرية من السويس إلى نيويورك.
Pendant ma recherché autour de la statue de Champollion, j'ai parvenu à ce qui est plus intéressant.
Oui, j'ai trouvé les preuves sur ce que j'avais lu il y a quelques années dans la presse égyptienne sur la relation de la Statue de la Liberté avec l'Égypte. Je vais vous montrer les illustrations et vous raconter l'histoire de Bartholdi (1834-1904) avec l'Égypte ainsi que celle de la statue de la Liberté de Suez à New York.

المشهد الأول: 8 نوفمبر 1855
يُبحِر أوجست بارتولدي، وعمره 21 عامًا، من ميناء مارسيليا على متن الباخرة أوزوريس المتوجهة إلى مصر ضمن بعثة علمية وفنية لدراسة الشرق هدفها تصوير آثار مصر والنوبة وفلسطين. أثناء هذه الرحلة ينبهر المثـّال الشاب من ضخامة الآثار المصرية، مما سوف ينعكس على أعماله فيما بعد.
1ère épisode : 8 novembre 1855
Auguste Bartholdi, alors âgé de 21 ans, embarque de Marseille à bord de l'Osiris, à destination de l'Égypte. Il fait partie d'une mission scientifique et artistique en Orient avec l'objectif d'étudier et de photographier les antiquités de l'Égypte, de la Nubie et de la Palestine. Le jeune sculpteur est alors fasciné par le gigantisme de des monuments de l'Égypte, ce qui va marquer sa carrière par la suite.

المشهد الثاني: 5 أبريل 1869
بعد 14 عامًا منذ زيارته الأولى يعود بارتولدي إلى مصر وفي جعبته مشروع كبير. عند وصوله ميناء الإسكندرية يقابل فرديناند دي ليسيبس الذي كان في ذلك الوقت يقوم بالانتهاء من مشروع قناة السويس المقرر أن يفتتحها كل من الإمبراطورة أوجيني والخديوي إسماعيل في شهر نوفمبر من ذلك العام. يعرض بارتولدي على دي ليسيبس مشروع الفنار، ولكن دي ليسيبس لا يُبدي أي حماس.
2ème épisode : 5 avril 1869
Bartholdi retourne en Égypte, 14 après son premier séjour, avec un grand projet en tête. A Alexandrie, il rencontre Ferdinand de Lesseps, alors en train d'achever les travaux du Canal de Suez pour être inauguré par l'impératrice Eugénie et le khédive Ismaïl Pacha, vice-roi d'Égypte, en novembre de la même année. Bartholdi parle à Lesseps de son projet de phare, mais ce dernier lui montre une réaction sans enthousiasme.

المشهد الثالث: لدى إسماعيل باشا
يصل بارتولدي إلى القاهرة بالقطار، وينجح في تحديد مقابلة مع وليّ النعم حيث يريه الرسومات (أنظر الصورة) والماكيت. يظهر الخديوي اهتمام بما يراه وبما يسمعه، يبدو عليه الإعجاب لكنه لا يعطي أي وعد. يترك له بارتولدي الماكيت ويطلب منه أن يتقابلا ثانية ً بعد شهرين في باريس أثناء الزيارة المقبلة للخديوي في فرنسا. لا نعلم إذا كان الرجلان تلاقيا ثانية ً لكننا نعرف أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ. يرجع هذا الفشل لسببين: أولا ً لأن هذا المشروع لم يشكل أولوية لدى الخديوي الذي قام بتنفيذ مشروعات مكلفة أرهقت ميزانية الدولة، وثانيًا لأن دي ليسيبس وهو صديق شخصي للخديوي ولإمبراطور وإمبراطورة فرنسا لم يدافع عن مشروع التمثال ليحافظ على مكانته الشخصية إذ أن عمل فني ضخم كهذا يمكن أن يلفت الانتباه فيلقي بظله على المشروع الأصلي الذي يعتز به دي ليسيبس، مشروع القناة.
3ème épisode : chez Ismaïl Pacha
Arrivé au Caire par le chemin de fer, Bartholdi arrive à avoir une audience auprès du khédive. Il lui présente ses dessins (voir photo) et la statuette. Le khédive regarde avec intérêt, écoute les explications. Celui-ci semble favorable mais ne donne aucune promesse. Bartholdi lui laisse la statuette et demande de revoir le khédive deux mois après, lors de son voyage prévu à Paris. On ne sait pas si cette deuxième rencontre eut lieu, mais on sait que le projet n'a pas abouti. Cela est dû à deux raisons. Premièrement, le phare de Suez n'est pas parmi les priorités du khédive qui a engagé l'Égypte dans des réformes très coûteuses qui grèvent fortement le budget du pays. Deuxièmement, de Lesseps, ami personnel du khédive, ainsi que de l'empereur et de l'impératrice de France, n'a pas plaidé en faveur du projet pour des raisons de prestige personnel : si ce projet était agrée, il risquerait d'attirer l'attention et faire de l'ombre au projet principal, le magnifique Canal.


ٌmaquette
ماكيتين للتمثال الشهير "الحرية تنير العالم"، الماكيت ناحية اليسار هو التجربة الأولى (1970) والآخر هو النموذج النهائي (1975).
Deux maquettes de la statue intitulée « la Liberté éclaire le monde », l'une (à gauche) est la première (1970) et l'autre est la dernière (1975).


المشهد الرابع: ما بين 1970 و 1975
ينتهي بارتولدي من عمل الماكيت الأولي من الفخار لما سيُعرف فيما بعد بتمثال الحرية في عام 1970 (انظر الصورة، الماكيت الأيسر)، أي بعد انقضاء عام على مشروع السويس. الشبه بين المشروعين لا يدع مجالا ً للشك، فيما عدا بعض التفاصيل مثل طول التمثال الذي زاد ثلاثة أمتار، الشعلة التي انتقلت لليد الأخرى، الرداء لم يعد يشبه ما ترتديه المصريات والملامح أصبحت لسيدة إغريقية-لاتينية. يتطوّر النموذج قليلا ً ليصل إلى شكله النهائي عام 1975 (انظر الصورة، الماكيت الأيمن).
4ème épisode : entre 1970 et 1975
Une première statuette en terre cuite de la future statue de la Liberté est achevée en 1970 (voir photo, maquette à gauche). Un an après le projet de Suez, la ressemblance est évidente, à quelques détails près : la taille augmente de 3 mètres, le flambeau change de main, les habits ne ressemblent plus à celui d'une femme égyptienne, et les traits deviennent celle d'une femme gréco-latine. Le modèle évolue peu jusqu'à la dernière maquette en 1975 (voir photo, maquette à droite).


المشهد الخامس: 1885
قبل عام من افتتاح تمثال الحرية، يظل بارتولدي على موقفه النافي لجميع الاتهامات الموجهة إليه بشأن إعادة استخدام تصميم مشروع السويس وتحويله إلى تمثال الحرية، خصوصًا اتهامات صحيفة نيويورك تايمز، إذ يؤكد أنه "لم يصنع للخديوي أي شيء سوى نموذج مبدأي صغير ظل في قصره وهو يمثل مصر في شكل فلاحة". يحاول بارتولدي أن يوحي بأن المشروعين ولدوا في عقله متزامنين، وأن تمثال "الحرية تنير العالم" ليس إعادة استخدام لـ"مصر تنير الشرق".
5ème épisode : 1885
Un an avant l'inauguration de la statue de la Liberté, Bartholdi récuse toujours les accusations de réemploi qui lui ont été faites, notamment par la New York Times. Il affirme qu'il n'a « jamais rien exécuté pour le khédive si ce n'est une petite esquisse qui est restée dans son palais et représente l'Égypte sous les traits d'une femme fellah ». Il essaye de faire croire que les deux projets sont nés dans sa tête au même moment, mais surtout que « la Liberté éclaire le monde » n'est pas un réemploi de « L'Égypte éclairant l'Orient ».


يُُسدل الستار على هذه الصفحة من التاريخ الذي يبقى شاهدًا على تمثال عظيم لم تشأ له الظروف أن يرى النور، وتمثال آخر مشابه للأول في الشكل، مساو له في العظمة وشقيق أصغر بعام أكبر بـ3 أمتار أصبح رمزًا للحرية وللحلم الأمريكي.
Et le rideau tombe annonçant la clôture de cette page de l'histoire, mais quelques témoignages demeurent sur une statue somptueuse qui n'a jamais vue le jour, et une autre statue semblable par sa forme, équivalente dans la somptuosité et sœur cadette 3 mètres plus grande de la première qui est devenue un symbole de la liberté et du rêve américain.

Source de ces informations et des illustrations :
مصدر المعلومات والصور:
Belot, R. & Bermond, D. 2004. Bartholdi. Paris : Perrin. 468 p.

ellol1012 alaa eldin abd elmonem
847 days ago 14.07.2007 09:49:51
image Comments: 0     Tags: السويس, تمثال الحريه, suez, new york, freedom     Group: GeneralViews: 12230    
Rating: 3.21 (2)


Who is active on the site?

Anonymous: 6 Registered: 0 (?)
Hosted by MyLivePage (0.23445 sec. 6 queries) | AbuseDesign by Ivan | © Kolobok smiles, Aiwan